تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
شرح
بالشك فيه ، بل يمضى كما هو ، وقاعدة الصحّة عين هذه القاعدة لكن في عمل الغير ، إذا شك في عمل صدر من غيره أنه صحيح أو غير صحيح من عبادة أو غيرها كاستئجار أحد للصلاة فصلى الأجير وشك المستأجر أنه صحيح أو فاسد يحمل على الصحة ، وكذا لو وكله في طلاق زوجته فطلقها وشك في أن الطلاق كان صحيحاً أو فاسداً وباطلاً يحمل على الصحة ، إلى غير ذلك . وهذه القاعدة الثابتة بسيرة المشترعة المتصلة بزمان المعصومين عليهم السلام بما أنها لم تثبت بدليل لفظي له اطلاق كي يتمسك باطلاقه ، فلا يمكن التعدي إلى غير المورد المتيقن ، والمتيقن من هذه القاعدة هو ما إذا كانت الأركان متحققة ، وكان الشك في الصحّة من جهة الشك في بعض الشروط أو الموانع الشرعية ، وأمّا إذا كان الشك في الأركان فلا يمكن التمسك بأصالة الصحة ولم يثبت هذا الأصل في ذلك ، فإذا فرضنا أنّ زيداً باع مال عمرو بادعاء أنّه وكيل عنه ، لا يحكم عليه بالصحّة لأصالة الصحّة ، للشك في سلطنته على هذا البيع ، بل لابدّ له من اثبات الوكالة ، وكذا لو باع زيد داره من عمرو فادعى أحدهما أن الثمن ممّا لا مالية له شرعاً كالخمر والآخر أن الثمن مما له مالية كالخل ، لا يمكن الحكم بالصحّة لأصالة الصحّة واثبات أن الثمن خل لا خمر . ومقامنا من هذا القبيل ، فإنه إذا شك في محل الكلام في أنّه هل للمحيل أن يحيل دينه على هذا الشخص باعتبار أنّه يطلبه أو لا باعتبار أنّه بريء ( 1 ) ، لا يمكن الحكم بصحّة الحوالة لأصالة
هامش
( 1 ) ولذا تقدم منّا في المسألة 5 الرقم العام [ 3620 ] التي استدل الشهيد قدس سره على صحة الحوالة على البريء الذي ذكرنا أنه قد يعد دليلاً خامساً على صحة الحوالة على البريء وهو : الحكم بصحتها لأصالة الصحة حيث ذكرنا في الجواب عنه أن الاستدلال بأصالة الصحة على صحة الحوالة على البريء غير ممكن للشك بعد وقوعها في وقوع عقد يشك في صحته وفساده . والمتيقن من جريانها ما لو علم بتحقق حوالة يشك في صحتها وفسادها لا ما إذا شك في أصل تحقق الحوالة . نعم ذكرنا عدة أدلة على صحة الحوالة على البريء . لكن محل البحث في المقام إنما هو بناء على عدم صحة الحوالة على البريء الذي هو المقام الثاني . ولكن هذا الذي