تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
شرح
شخص عبادة كان أو معاملة إذا شك فيه بعد الفراغ منه أنه وقع صحيحاً أو لا ، يحكم عليه بالصحّة « كل ما شككت فيه ممّا قد مضى فامضه كما هو » ( 1 ) الشيء الذي قد مضى لا يعتنى
هامش
وعليه فما هو الموجود في موسوعته في المقام مما نصه : « وذلك لما ذكرناه في مبحث أصالة الصحة من المباحث الاُصولية أنها لما لم تكن ثابتة بدليل لفظي ، وإنّما الدليل عليها هي السيرة العقلائية القطعية المتصلة بزمان المعصوم عليه السلام من غير ردع ، حيث جرت عادتهم على الحكم بصحة العقد المشكوك صحته إلخ » موسوعة الإمام الخوئي 31 : 516 ، والتعبير بسيرة العقلاء بدل سيرة المتشرعة إنما هو من فهم المقرر قدس سره وأسكنه فسيح جناته ، وإلاّ فالذي قاله السيد الاُستاذ قدس سره في الدرس هو سيرة المتشرعة ، والذي قال إنه ذكرناه في المباحث الاُصولية هي سيرة المتشرعة أيضاً حسبما عرفت من الجزء 48 : 391 والعبارة التي نقلناها عنه . وليس من المعلوم قيام سيرة العقلاء على أصالة الصحة اءن لم يعلم عدم قيامها ، ولذا نرى أن العقلاء مثلاً لو شكوا في صحة عقد زواج عندهم بل لو علموا بتحققه مع ذلك لا يتورعون من الزواج بالزوجة وينجبون منها أولاداً ، ويسمى عندهم ب‍ ( ماي فرين ) - إن لم يأتوا بعنوان الفجور - فإنه غير مستنكر عندهم ، وكذا لا يترددون في شراء شيء قد بيع وشك في صحته ، يشترونه من مالكه الأوّل ما لم يكن ذلك ممنوعاً قانوناً فيمتنعون منه لمعاقبة القانون لهم ، ولا يجرون أصالة الصحة وعدم صحة شرائه من بائعه مرة اُخرى وهكذا وهكذا . بينما المتشرعة لا شك لا يقدمون على الزواج بامرأة قد تزوجت وشك في صحة زواجها أبداً ، وما ذلك إلاّ لبنائهم على صحة الزواج لأصالة الصحة وكذا لا يشترون ما بيع وشك في صحة البيع لأصالة الصحة أيضاً ، وهذه سيرتهم متصلة بزمان المعصومين عليهم السلام ، ولم يردعوا عنها ( سلام اللّه عليهم ) ، فالقول بأن الدليل على أصالة الصحة سيرة العقلاء كما عن بعض والأصرار عليه ويستشهدون على ذلك بما ذكر في الموسوعة من مثل المقام من التعبير الذي قد عرفت أنه من المقرر لا من السيد الاُستاذ قدس سره على ذلك في غاية الضعف ومبتنِ على أساس هار . ( 1 ) الوسائل ذات العشرين جزءاً ج 5 : 336 باب 23 من أبواب الخلل ح 3 ، الوسائل ذات الثلاثين جزءاً ج 8 : 237 باب 23 من أبواب الخلل ح 3 .
الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 140 | الشيخ محمد الجواهري