تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
هامش
الاستصحاب الذي هو الحاكم على أصالة البراءة ، وأصل موضوعي محرز للواقع لا مجرد أنه نافٍ للتكليف . اللهم إلاّ أن يكون المراد له الاشكال على الماتن وأصحاب مسلك أن المدعي من يخالف قوله الأصل . ولكن : الظاهر من كلام السيد الاُستاذ قدس سره لا أن ذلك هو المراد له فقط بل هو وبيان رأيه أيضاً في ذلك ، ولذا سيأتي قول السيد الاُستاذ قدس سره في المقام الثاني الذي منه يستكشف إن ذلك هو بيان رأيه أيضاً وهو قوله ( أو بنظرنا كما تقدم وأنّه هو الصحيح فمقتضى الاستصحاب عدم اشتغال ذمّته بالدين ) وهذا دال على أنّه هو المعتمد على ذلك في تشخيص المدعي والمنكر ، والحال إنّه على خلاف مسلكه ، وقد رده في كتاب القضاء في موسوعته 41 : 51 - 52 وفي بحثه عندما بحث القضاء بعد ذلك وكان قد كتبه قبل ذلك وطبعه في مباني تكملة المنهاج فراجع كتاب القضاء والشهادات 1 : 143 ومباني تكملة المنهاج موسوعة الإمام الخوئي 41 : 51 ، حيث قال في المباني ( المسألة 51 ) : المدعي هو الذي يدعي شيئاً على آخر ويكون ملزماً باثباته عند العقلاء » وهو وأن قال : « المدعي : هو الذي يدعى » فأخذ الادعاء في تعريف المدعي إلاّ أن المعلوم من مباحثه المتقدمة مكرراً ان المراد من جملة ( الذي يدعي ) هو الذي يلزم الغير بشيء من مال أو حق أو زوجية أو دين ويلزمه العقلاء باثبات ما يُلزم به الطرف الآخر . ومع ذلك : يبقى احتمال أن يكون المراد له الاشكال على الماتن وأصحاب هذا المسلك القائل بأن المدعي من يخالف قوله الأصل بمفرده قائماً ، وأنه المراد من الصحيح الآتي في كلام السيد الاُستاذ قدس سره هو الصحيح بنظره على مسلكهم ، إلاّ أنّه هو يعتمده أيضاً . نعم ، لو كان مراده الاشكال على من يكون الميزان عنده في المدعي والمنكر من يوافق قوله الأصل ومن يخالفه . كان ايراده عليهم صحيحاً . ويحتمل أن مراده ذلك ، لأن في كلامه تعريضاً بما في المستمسك حيث قال السيد الحكيم قدس سره تعليقاً على قول الماتن قدس سره « لأصالة البراءة عن شغل ذمّته للمحيل » قال : « فيكون قول المحيل موافقاً للأصل ، فيكون منكراً وعليه اليمين إذا لم تكن بينة لخصمه » المستمسك 13 : 401 .