تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
شرح
قول المحال عليه ، لأن أصالة براءة ذمّته قاضية بعدم اشتغال ذمّته ، ولا معارض لها ، فالمحيل مدعٍ لاشتغال ذمّة المحال عليه له ، والمحال عليه منكر لذلك ، فما لم يثبت المدعي - وهو المحيل - قوله ببيّنة يكون القول قول المنكر وهو المحال عليه بيمينه . ولكن لم يكن ينبغي للماتن قدس سره التمسك بالبراءة فإنه غير صحيح ، بل لابدّ وأن يتمسك باستصحاب عدم اشتغال ذمّة المحال عليه للمحيل الذي هو حاكم على أصالة البراءة وأصل موضوعي محرز للواقع ، لا مجرد أنه ناف للتكليف ، فيقال : إن ذمّة المحال عليه لم تكن مشغولة للمحيل في زمان قطعاً ، ونشك في اشتغالها بذلك ، فمقتضى الاستصحاب عدم اشتغالها ، وبذلك يحرز موضوع الضمان وهو أنّه أدى ما لم يكن ثابتاً في ذمّته بأمر من المحيل وهو موجب للضمان وأن الحوالة كانت حوالة على البريء ، وعليه أن يؤدي بدله ، فالقول قول المحال عليه ما لم يثبت المحيل اشتغال ذمّة المحال عليه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أقول : العبارة المذكورة هنا وفي موسوعة السيد الاُستاذ قدس سره والتي هي تعليق على قول الماتن : « لأصالة البراءة عن شغل ذمّته [ أي ذمّة المحال عليه [ للمحيل » ما نصه « بل لاستصحاب عدم شغل ذمّته ، فإنّه أصل موضوعي حاكم على أصالة البراءة قطعاً فإن المحال عليه لم يكن في زمان مشغول الذمّة للمحيل جزماً ، فإذا شككنا في اشتغال ذمّته له بعد ذلك ، كان مقتضى الاستصحاب الحكم بعدم اشتغالها ، وبه يتحقق موضوع الضمان ، أعني أداءه لما لم يكن بثابت في ذمّته بأمر من المحيل » موسوعة الإمام الخوئي 31 : 514 . هي عبارة السيد الاُستاذ لا تلخيص المقرر في الموسوعة ليرد الاشكال على المقرر دون السيد الاُستاذ ، بل هذه العبارة هي مدونة عندنا حين القاء السيد الاُستاذ الدرس . وعليه فنقول : نسأل من السيد الاُستاذ قدس سره أوّلاً : من أين عُلم أنّ محل البحث هو ما إذا كانت ذمّة المحال عليه سابقاً غير مشغولة حتى تستصحب ويكون الاستصحاب حاكماً على أصالة براءة الذمّة وأصلاً موضوعياً ومحرزاً للواقع لا أنه نافٍ للتكليف فقط ، إذ من الممكن أن ذلك كان بعد توارد الحالتين والشك في الأخيرة ، فأي استصحاب يجري ؟ كما لو كانت مشغولة