شرح
وتوضيح تفصيل الماتن قدس سره هنا هو : أن المحال عليه إمّا أن يعترف بالحوالة وإما أن لا يعترف بها ، بل يدعي أن الحوالة لم تكن أصلاً ، ويدعي أنّه أمره بالأداء وأذن له في ذلك فقط .
فعلى الثاني : أي عدم اعترافه بالحوالة وادعائه الإذن والأمر بالوفاء فقط ( 1 ) فالحكم كما تقدم - مقتضى الأصل عدم اشتغال ذمّة المحال عليه للمحيل ( 2 ) - لعدم العلم بتحقق الحوالة في الخارج ، فإن المؤدي يدعي الإذن ، والمحيل يدعي الحوالة ، فمقتضى الأصل عدم اشتغال ذمّة المحال عليه للمحيل بشيء - أو بنظرنا كما تقدم وأنّه هو الصحيح فمقتضى الاستصحاب عدم
هامش
( 1 ) تقدم سابقاً أن الأمر باعطاء مال ونحوه يقتضي أن يكون الآمر ضامناً - لذلك المال المعطى - للمعطي بمقتضى قيام سيرة العقلاء على ذلك . فهنا مع اعتراف المعطي للمال أن الاعطاء لم يكن بنحو الحوالة جزماً يدعي أنّه بنحو الأمر أو الإذن القائم مقام الأمر بالاعطاء المقتضي للضمان .
( 2 ) أي 1 - براءة ذمّة المحال عليه من دين للمحيل عليه التي تمسك بها الماتن وغيره في صورة صحة الحوالة على البريء المتقدمة .
وأي 2 - لاستصحاب عدم اشتغال ذمّة المحال عليه الذي هو الأصل المحرز للتكيف ، لا أنّه نافٍ فقط ، وهو الذي ذكره السيد الاُستاذ قدس سره وزعم أنّه هو الصحيح لأنه حاكم على أصالة البراءة . وقد عرفت الاشكال عليه ، وفي الأوّل : أي أصالة براءة ذمّة المحال عليه من دين للمحيل إنما هي للشك بتحقق حوالة في الخارج ، لأنّه يدعيها المحيل وينكرها المحال عليه ، فعلى تقدير تحقق الحوالة في الخارج فذمّة المحال عليه مشغولة للمحيل ، وعلى تقدير عدم تحققها فذمّة المحال عليه غير مشغولة للمحيل ، فالشك إنما هو في اشتغال ذمّة المحال عليه للمحيل ، والأصل براءة ذمّة المحال عليه من الدين الذي يدعيه عليه المحيل .
أو في الثاني استصحاب عدم شغلها الذي هو الأصل المحرز كما يقوله السيد الاُستاذ السيد الخوئي .
أو في الثالث الآتي حينما يلزم المحيل المحال عليه بالدين يطالبه العرف والعقلاء بالاثبات .
والصحيح وعلى رأي السيد الاُستاذ قدس سره أيضاً هو الثالث الآتي في التعليقة الآتية .