تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
هامش
تارة وبريئة اُخرى ، كأن كان قد استدان ثم أدى ثمّ استدان ثمّ أدى وهكذا عدة مرات ، وشك في المرة الأخيرة هل هي الدين أو الأداء ، فحوّل عليه فقبل المحال عليه ، فأي استصحاب يجري ويكون حاكماً على أصالة براءة الذمّة ؟ فكما لا أصالة براءة في توارد الحالتين لا استصحاب أيضاً . أو أنّ ذلك كان بعد أن كانت الحالة السابقة هي الاشتغال فإن استصحابها يقتضي أن يكون القول قول المحيل ، لا المحال عليه ، لأن المحال عليه المدعي لعدم شغل ذمّته هو الذي يخالف قوله الأصل . فإن السيد الاُستاذ قدس سره هو الذي أشكل بهذا الاشكال على الماتن قدس سره في المسألة رقم 1 من مسائل التنازع في الضمان ، الرقم العام [ 3610 ] حيث قال الماتن قدس سره : « ولو اختلفا في إعسار الضامن حين العقد ويساره فادّعى المضمون له إعساره فالقول قول المضمون عنه » مطلقاً ، وعلّق عليه السيد الاُستاذ قدس سره بما نصه : « الكلام تارة يفرض مع سبق يسار الضامن ، واُخرى مع سبق إعساره ، وثالثة مع تضادّ الأمرين ، بأن يعلم بيساره في بعض شهر الضمان وإعساره في بعضه الآخر ، مع الجهل بالمتقدم والمتأخر [ إلى أن قال السيد الاُستاذ قدس سره ] ومن هنا لا يمكن المساعدة على إطلاق كلام الماتن قدس سره من تقديم قول المضمون عنه الشامل لهذه الصورة » موسوعة الإمام الخوئي 31 : 478 - 479 . وثانياً : أنّ الملاك عند السيد الاُستاذ قدس سره في تشخيص المدعي والمنكر هو كون المدعي من يطالبه العرف « العقلاء » باثبات ما يقوله ، والمنكر بخلافه ، وعليه فالقول قول من لم يطالبه العرف بالاثبات إلى أن يثبت من يطالبه العرف بالاثبات ذلك ، سواء كان قول من لم يطالبه العرف بالاثبات - وهو المحال عليه في المقام - موافقاً لأصل البراءة أم الاستصحاب أم لا . فالأولى للسيد الاُستاذ بل المتعين بمقتضى ما ذهب إليه في بحث القضاء من بطلان تعريف المدعي بمن يكون قوله خلاف الأصل ، موسوعة الإمام الخوئي 41 : 51 52 ، القضاء والشهادات 1 : 143 ، وتبنيه رأياً جديداً فيه وهو أن المدعي من يطالبه العرف « العقلاء » بالاثبات والمنكر بخلافه . فالمتعين تعليل كون المحيل مدعياً بكونه هو المطالب عند العرف « العقلاء » باثبات اشتغال ذمّة المحال عليه وكون الإحالة أحالة على مشغول الذمّة ، لا لأن قوله على خلاف