تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
[ 3623 ] « مسألة 8 » : لو تبرّع أجنبي عن المحال عليه برئت ذمّته ، وكذا لو ضمن عنه ضامن برضى المحتال . وكذا لو تبرّع المحيل عنه ( 1 ) .
شرح
وهكذا ، فيكون الترامي في المحتال لا المحال عليه ، ولا مانع منه أيضاً لاطلاق الدليل ( 1 ) . ( 1 ) ثمّ ذكر الماتن قدس سره أنّه يجوز أن يتبرع متبرع عن المحال عليه فيوفي دينه فتبرأ بذلك ذمّة المحال عليه ، لما ثبت بالضرورة القطعية من جواز أداء دين شخص من دون توقف على رضا المدين أو علمه ( 2 ) أو حياته .
هامش
( 1 ) قال في الجواهر : « وبتعدد المحتال أو المحيل واتّحاد المحال عليه كما لو أحال المحتال من له عليه دين على المحال عليه . . . وهكذا » الجواهر 26 : 168 . ( 2 ) وتقدم ذلك في كتاب الزكاة من الواضح 8 : 96 - 97 و 37 - 38 ، وقلنا إنه يجوز أداء دين الغير ولو بدون رضا بل بدون اطلاع المديون ، لاطلاق ما دل على جواز تسديد الدين من الزكاة - الصدقة - رضا المديون بذلك أم لا ، علم الغارم بذلك أم لا ، بل كان المديون حياً أم ميتاً إذا لم يكن ترك الميت مالاً يفي بدينه ، وقد دلت على كلا الحكمين صحيحة زرارة ، قال : « قلت لأبي عبداللّه عليه السلام : رجل حلت عليه الزكاة ومات أبوه وعليه دين ، أيؤدي زكاته في دين أبيه ، وللابن مال كثير ؟ فقال : إن كان أبوه أورثه مالاً ثمّ ظهر عليه دين لم يعلم به يومئذٍ فيقضيه عنه ، قضاه من جميع الميراث ولم يقضه من زكاته ، وإن لم يكن أورثه مالاً لم يكن أحد أحقّ بزكاته من دين أبيه ، فإذا أدّاها في دين أبيه على هذا الحال أجزأت عنه » الوسائل ج 9 : 250 باب 18 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 . نعم ، قد يقارن أداء دين الغير فعل حرام ، كما لو كان في أداء دين شخص آخر مهانة عليه أي - على المدين - ولم يكن المدين راضياً بالأداء لذلك ، فيكون حراماً من جهة المهانة التي هي التصدي للأداء ، وإلاّ فلا شك في سقوط الدين بالأداء ، فإن الأداء ليس فيه أي مهانة على ما تقدم ، وإنّما الإهانة في التصدي لذلك وكذا الكلام في ضمان دين شخص آخر تبرعاً ، فإنه يمكن أن تتحقق فيه المهانة مع عدم رضا المديون بذلك كما لو ضمن دين المحال عليه الشريف وضيعٌ من عدم رضا الشريف بأن يضمن الوضيع الدين الذي على المحال عليه الشريف ، إذ إن عقد الضمان إنّما هو بين الضامن - الذي هو غير المحتال والمحال عليه أي غير