شرح
اللزوم حقياً وكان لهما معاً فسخ العقد بعد تحققه كان لهما جعل الخيار أيضاً في ضمن العقد أو يبنى عليه العقد ، لأن الأمر بيدهما فيشمله عموم وجوب الوفاء بالشرط وصحته ، وكما يجوز اشتراط الخيار للمتعاقدين نفسيهما كذلك يجوز جعله لشخص ثالث وهو المحال عليه في المقام ، فإن جعل الخيار لهما أو لثالث في البيع والإجارة والصلح والحوالة ونحوها من العقود اللازمة أمر سائغ في نفسه ، أي بعد تحقق الحوالة يجوز للمحيل والمحتال فسخ عقد الحوالة ( 1 ) . وأما في مثل النكاح فإذا تحقق لا يرتفع بالفسخ ولو منهما معاً ، أي لا يرتفع النكاح بالتقايل ، بل لابدّ من الطلاق أو الموت أو الانفساخ لو تحقق موجبه بأمر خارج من رضاع ونحوه ، وإلاّ فالعقد لازم حكماً وغير قابل للفسخ بالنسبة إلى المتعاقدين ( 2 ) .
هامش
29 : 150 فإن معناها : أنّه يجوز اشتراط الخيار في الأشياء التي يلزمها عقد النكاح غير الزوجية من قبيل النفقة والقسم ونحوهما مما تكون لازمة بمقتضى عقد النكاح وأين هذا من المناقشة في عدم قبول عقد النكاح للفسخ مع ما عرفت من كلامه المتقدم في أوّل هذا الهامش ، فاستفادة مناقشة الشيخ صاحب الجواهر قدس سره فيها في دخول الشرط في عقد النكاح كما ترى غير ممكنة . وباقي كلامه كله في فساد العقد بفساد الشرط وعدمه . هذا مضافاً إ لي أنّ الشيخ صاحب الجواهر قدس سره قال : « قبل ذلك ما تقدم نقله من عدم صحة اشتراطه [ أي الخيار ] في العقد [ أي في عقد النكاح ] اتفاقاً في كشف اللثام وغيره . . . » إلخ فراجعه في الصحفة التي قبل هذه .
( 1 ) عملاً بمقتضى قوله صلى الله عليه وآله : « المؤمنون - المسلمون - عند شروطهم » الوسائل ج 21 : 299 باب 40 من أبواب المهور ح 2 ، ح 4 .
( 2 ) وكذا الحال بالنسبة إلى الضمان - أي الصحيح عدم جواز الخيار فيه ، وفرق الحوالة عن الضمان الذي لا يصح جعل الخيار فيه ( أي في الضمان ) عند السيد الاُستاذ قدس سره والحال كون اللزوم في الضمان كاللزوم في الحوالة حقياً - لا حكمياً كما في النكاح - : هو ما ذكره السيد الاُستاذ قدس سره هنا وفي الضمان ، وهو أنه في الضمان وإن كان اللزوم فيه أيضاً حقياً إلاّ أن الحق في