وكذا يجوز الترامي بتعدّد المحال عليه واتحاد المحتال ( 1 ) .
أو بتعدد المحتال واتحاد المحال عليه ( 2 ) .
شرح
الحوالة فإنها كما تشمل المحال عليه أوّلاً تشمل المحال عليه ثانياً وهكذا ( 1 ) .
( 1 ) كما لو أحال المحال عليه الأوّلُ المحتالَ على غيره ، وأحاله ذلك الغير على ثالث ، ثمّ الثالث على رابع وهكذا ، فالمحتال هو المحتال والمحال عليه متعدد ، فالترامي في المحال عليه لا المحتال ، ولا مانع منه لإطلاق الدليل أيضاً كما عرفت ( 2 ) .
( 2 ) كما لو كان المحتال الذي اُحيل دينه على زيد يطلبه شخص آخر اسمه بكر ، فيحيل المحتال بكراً على زيد ، ولو كان بكراً يطلبه شخص آخر اسمه عمرو فيحيل بكرٌ عمراً على زيد
هامش
تحقق الفائدة في ذلك ولا شرط يقتضي ذلك فإنه لو اشتريت شيئاً بدينار ثم اشتراه مني بائعه بدينار صح البيعان بلا خلاف والحال إنّه أي فائدة في ذلك ؟ !
والمقصود : أنّه في الحوالة لم يخالف حتّى الشيخ قدس سره في صحة الدور والحال إنّه خالف في صحة الدور في الضمان .
( 1 ) لا خلاف في ذلك كما في الحدائق 21 : 56 .
وفي الجواهر 26 : 168 : كما يصح تراميها [ أي الحوالة [ يصح دورها كالضمان بأن يعود إلى المحيل الأوّل إذا فرض شغل ذمّته للمحال عليه ، أو قلنا بصحتها على البريء ، بل لم نجد خلافاً هنا وإن سمعته في الضمان » .
وفي التذكرة : يجوز ترامي الحوالات ودورها - إلى أن قال - ولو أحال المديون زيداً على عمرو فأحال عمرو زيداً على المديون صحت الحوالتان معاً وبقي الدين كما كان » التذكرة 14 : 471 .
( 2 ) في الجواهر : « وكذا [ أي صح ] لو ترامت الحوالة بتعدد المحال عليهم واتحاد المحتال . . . لوجود المقتضي وارتفاع المانع » الجواهر 26 : 167 178 .
وفي المستمسك عند التعليق على قول الماتن ( وكذا يجوز الترامي ) ما نصه : « كما نص عليه في الشرائع والقواعد وغيرهما ، والظاهر أنّه لا إشكال فيه كما يظهر ذلك من ذكرهم له مرسلين له إرسال المسلمات ، ويقتضيه عموم الأدلة » المستمسك 13 : 233 234 .