تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
[ 3624 ] « مسألة 9 » : لو أحال عليه فقبل وأدّى ثمّ طالب المحيل بما أدّاه ، فادعى أنه كان له عليه مال وأنكر المحال عليه ، فالقول قوله ( 1 ) مع عدم البيِّنة ، فيحلف على براءته ويطالب عوض ما أدّاه ، لأصالة البراءة عن شغل ذمّته للمحيل .
شرح
( 1 ) لو أحال المحيل شخصاً على المحال عليه فقبل ( 1 ) المحال عليه وأدّى المال الذي اُحيل عليه ، ثمّ طالب المحال عليه المحيلَ بعوض المال المؤدّى لدعواه أن الحوالة عليه حوالة على بريء الذمّة ، فادعى المحيل أن الحوالة عليك ليست حوالة على بريء الذمّة ، بل على مشغول الذمّة لي بدين بمقدار الحوالة ، فالحوالة حوالة على ما في ذمّتك ، لا ما في ذمّة البريء ، فليس لك حق المطالبة مني بشيء ، وأنكر المحال عليه ذلك . فهنا ذكر الماتن قدس سره أن القول قول المحال عليه بناءً على صحة الحوالة على البريء كما هو الصحيح ، ولابدّ للمحيل من اثبات أن ذمّة المحال عليه كانت مشغولة له بدين بمقدار الحوالة ، فإن أصالة البراءة قاضية بعدم اشتغال ذمّة المحال عليه للمحيل .
هامش
المحال عليه . ولكن في ضمان شخص دين المحال عليه والذي بذلك تبرأ ذمّة المحال عليه قد يكون هذا الضمان بإذن وأمر المحال عليه ، فيصح حينئذٍ للضامن الرجوع على المحال عليه ( المضمون عنه ) إذا أدى المال إلى المضمون له فيما إذا كان الضمان إذنياً وليس له الرجوع على المحال عليه الذي هو المضمون عنه إذا كان الضمان تبرعياً كما لو تبرع متبرع بأداء المال عن المحال عليه ، وتبرع المتبرع بضمان دين المحال عليه قد يكون مع التصدي الحرام وقد يكون مع عدم التصدي الحرام والأوّل كما لو ضمن دين المحال عليه الشريف وضيع لا يرضى الشريف بضمانه والثاني كما لو ضمن دين الشريف شريف يرضى المضمون عنه بضمانه تبرعاً . وأما تبرع المحيل بأداء دين المحال عليه خارجاً فلا شك في صحته وعدم جواز رجوعه على المحال عليه بالبدل كما هو الحال في تبرع الأجنبي عن المحال عليه بأداء مال الحوالة خارجاً . ( 1 ) القبول والرضا في المقام أعم من كون ذمّته مشغولة بمال للمحيل أو لا ، فلا يكشف القبول عن كون الحوالة على البريء .