[ 3622 ] « مسألة 7 » : يجوز الدور في الحوالة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) كما لو أحال المحيل الدين الذي عليه على شخص آخر ، فيكون الآخر هو المدين ، وهذا المدين بدوره يطلب شخصا ثالثاً فيحيله عليه ، فلو فرض أن الثالث يطلب المحيل الأوّل فاحاله عليه ، اشتغلت ذمّة المحيل الأوّل به ، فدار أي رجع الدين الذي كان في ذمّته إليها ، سواء كان بواسطة أم بلا واسطة ( 1 ) ، وسواء كانت الواسطة واحدة أم متعددة . كل ذلك لاطلاقات أدلة
هامش
الخيار يعدو المتعاقدين ، فليس لهما الحق فيه ، بل الحق يعدوهما إلى المضمون عنه ، فإن الضامن والمضمون له إذا جعلا لنفسهما الخيار أو تقايلا يشغلا ذمّة المضمون عنه بعد براءتها من الدين ، وهو شخص ثالث غيرهما ، ولا ولاية لهما عليه . بينما هنا في الحوالة الحق لا يعدو المحيل والمحتال ، فللمحيل الذي نقل الدين عن ذمّته له ارجاعه إليها بالفسخ سواء كان فسخه هو أم فسخ المحتال وموافقة المحيل ، أو فسخ من جعلا له حق الفسخ وهو المحال عليه وبموافقة المحيل ، فإن كل ذلك لا ينافي كون الحقّ لهما ، فلهما التقايل أو جعل الخيار في متن عقد الحوالة لأحدهما أو لهما أو لشخص ثالث .
( 1 ) بلا واسطة كما لو أحال المحيل الدين الذي عليه على شخص آخر فيكون الآخر هو المدين ، وهذا المدين يطلب المحيل ديناً آخر أكثر من الدين الذي للمحيل الأوّل على المحال عليه أو أقل ، فيحيل هذا المدين الذي هو المحال عليه يحيل المحتال على نفس المحيل فتشتغل ذمّة المحيل الأوّل به ، فتدور الحوالة بلا واسطة وقد تكون الواسطة واحدة كما مثّل به السيد الاُستاذ قدس سره وقد تكون متعددة وهو واضح . وكل ذلك تشمله أدلة صحة الحوالة . ولا خلاف هنا في صحة دور الحوالة كما تقدم صحة الدور في الضمان . ولكن منع صحة الدور في الضمان الشيخ في المبسوط 2 : 340 - على ما تقدم في الضمان في الواضح ج 17 : 170 في المسألة 30 [ 3597 ] - لصيروة الفرع أصلاً وبالعكس ولعدم الفائدة فيه إذ به يرجع الحق على من كان وتقدم الجواب عنه هناك . وقلنا إن المنع عن صيرورة الفرع أصلاً على فرض صحته إنّما يضر لو كان في معاملة واحدة لا في معاملتين وهنا في معاملتين ضمانان أو أكثر . على أن الفائدة تظهر بالاعسار واليسار ، واختلاف الضمانين بالحلول والتأجيل ، هذا على فرض لزوم