تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
[ 3621 ] « مسألة 6 » : يجوز اشتراط خيار الفسخ لكلّ من الثلاثة ( 1 ) .
شرح
له ، أي لا بين الدائن والمدين فكيف يكون هذا بالضمان أشبه ؟ ! ( 1 ) . وتظهر الثمرة في جملة من الموارد . منها : ما إذا كان المحيل غير قابل للحوالة ، كما لو كان صغيراً أو مجنوناً أو سفيهاً أو محجوراً عليه ، فإنه ليس له أن يتصرف بما في ذمّته فينقله ، وإذا نقله وقعت الحوالة باطلة لاعتبار أهلية الناقل أي المحيل للنقل ، والمتقدمون ليسوا أهلاً . وأما لو كانت ضماناً فلا يعتبر فيه شيء من ذلك بالنسبة إلى المدين وهو المحيل ، إذ لأحد أن يضمن ما في ذمّة الصغير أو السفيه أو المجنون أو المفلس . نعم ، احدى المعاملتين تشبه الثانية ، لا الحوالة بالضمان أشبه لتكون ضماناً . ( 1 ) ذكر الماتن قدس سره أن عقد الحوالة قابل لأن يجعل فيه خيار الفسخ لكل من الثلاثة فيكون الخيار لمن جعل له ، فله الفسخ والرجوع على ذمّة المحيل فتكون مشغولة بما كانت به مشغولة سابقاً وبرئت ، فكأن عقد الحوالة لم يكن ، وكأن البراءة لم تحصل . وهذا صحيح ، فإن عقد الحوالة وإن كان عقداً لازماً على ما تقتضيه أصالة اللزوم في كل عقد فما لم يقم دليل على الجواز يحكم باللزوم ، إلاّ أن اللزوم في العقود لزوم حقي لا حكمي كاللزوم الذي يكون في النكاح وغيره مما ثبت فيه عدم جواز الفسخ من الطرفين ( 2 ) فإذا كان
هامش
( 1 ) أقول : هذا الفرق الذي ذكره السيد الاُستاذ قدس سره إنما هو فرق بين الحوالة والضمان عنده قدس سره وهو فرق لا يقبله الماتن قدس سره لأنّه لا يرى أنّ الحوالة عقد ولا أنّ الضمان عقد حتّى تكون الاُولى بين الدائن والمدين والثانية بين الدائن وشخص أجنبي عن الدائن والمدين بل يرى كلاً من الحوالة والضمان إيقاعاً والماتن قال : « ولا يكون [ الحوالة على البريء ] داخلاً في الضمان » فلابدّ من التفريق بينهما عنده وعلى مبناه . والفرق الذي هو عنده وعلى مبناه هو أنّ الحوالة نقل المدين دينه من ذمّته إلى ذمّة اُخرى لكنه يعتبر رضا المحال عليه بينما الضمان هو نقل الأجنبي دين المدين إلى ذمّة نفسه ويعتبر فيه رضا الدائن فكل من الاثنين ايقاع ويعتبر فيه رضا شخص آخر إلاّ أن كلاً منهما ممتاز عن الآخر وفي المقام الناقل هو المدين فهو حوالة وأن كانت علي بريء لا أن الناقل أجنبي عن الدائن والمدين . ( 2 ) قال المحقق في الشرائع 2 : 323 « يصحّ اشتراط الخيار في الصداق خاصّة ، ولا يفسد به