تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
شرح
أبي أيوب ( 1 ) ومنصور بن حازم ( 2 ) « إلاّ أن يكون قد أفلس قبل ذلك » فله الرجوع على المحيل والمطالبة بالدين ( 3 ) . وهذا كلّه حكم انكشاف إفلاس المحال عليه حال الحوالة . وأما الافلاس المتأخر عن الحوالة فسيأتي أنه لا يوجب الخيار . ثمّ إنه توضّح اختصاص جواز رجوع المحتال على المحيل بما إذا انكشف افلاس المحال عليه حال الحوالة ، كما هو الظاهر من صحيحتي أبي أيوب ومنصور بن حازم كما فهمه جميع الفقهاء لا افلاس المحيل وإن لم يذكر ذلك - أي افلاس المحال عليه - في أي من الصحيحتين . إلاّ أن مناسبة الحكم والموضوع تقتضي ذلك ، لعدم مدخلية افلاس المحيل وغناه في ذلك ، بل عدم الرجوع على المحيل مع الفقر أولى من عدم الرجوع عليه حال غناه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 18 : 434 باب 11 من أبواب الضمان ملحق ح 3 ، التهذيب 6 : 232 / 569 محمّد ابن الحسن باسناده عن أبي أيوب الخزاز « أنّ أبا عبداللّه عليه السلام سئل عن الرجل يحيل الرجل بالمال أيرجع عليه ؟ قال : لا يرجع عليه أبداً إلاّ أن يكون قد أفلس قبل ذلك » . ( 2 ) الوسائل ج 18 : 434 باب 11 من أبواب الضمان ح 3 منصور بن حازم قال : « سألت أبا عبداللّه عليه السلام عن الرجل يحيل الرجل بالدراهم أيرجع عليه ؟ قال : لا يرجع عليه أبداً إلاّ أن يكون قد أفلس قبل ذلك » . ( 3 ) وهذا بخلاف تبيّن أعسار الضامن حال الضمان فإنه لا يوجب الخيار إذ لم يرد في الضمان جواز الفسخ وإنما اختص النص الوارد بالحوالة ، وقياس الضمان على الحوالة قياس لا نقول به . ( 4 ) قول السيد الاُستاذ قدس سره : « لعدم مدخلية افلاس المحيل وغناه في ذلك » ليس واضحاً ، إذ إنّه يمكن أن يكون المنع من ذلك من جهة عدم صحة تصرف المحيل في أمواله بعد أن يكون مفلساً وحجر الحاكم عليه ، لأن ذلك تصرف في أمواله وهو ممنوع عنها ، ولعل مناسبة الحكم والموضوع تقتضي أن لا تكون هذه الجهة هي المرادة ، وأن المراد من ذلك هو افلاس المحال عليه لا المحيل . ويؤيده بل يدل عليه أن المذكور هو الافلاس لا مع حجر الحاكم ، وهو غير مانع من صحة الحوالة من المفلس ، فليس المراد هو افلاس المحيل .