تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
ولا يعتبر الفور ( 1 ) في جواز الفسخ .
شرح
الحوالة ، وإلاّ لكان التقييد لغواً ، فتقييده عليه السلام جواز الرجوع بما إذا كان قد أفلس قبل ذلك دال على عدم ثبوت الحكم لطبيعي الحوالة ، سواء كان الافلاس قبلها أم بعدها ، خرجنا عن أدلة اللزوم بما إذا كان الافلاس حالة الحوالة سواء كان قبلها أيضاً ( 1 ) أم لا ، وأما الافلاس بعدها فلا . ويؤيد ذلك رواية عقبة بن جعفر ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : « سألته عن الرجل يحيل الرجل بالمال على الصيرفي ، ثمّ يتغير حال الصيرفي ، أيرجع على صاحبه إذا احتال ورضي ؟ قال : لا » ( 2 ) فإن الظاهر منها عدم جواز رجوع المحتال على المحيل مع تغير حال المحال عليه وصيرورته فقيراً بعد الحوالة ، ولضعف هذه الرواية بعقبة بن جعفر المجهول الحال والذي لم تذكر له رواية في الكتب الأربعة إلاّ هذه الرواية ، تكون مؤيدة ليس إلاّ . ( 1 ) ثمّ إن الخيار الثابت للمحتال عند انكشاف اعسار المحال عليه حال الحوالة ، فوري أو لا يعتبر فيه الفورية فيجوز له التأخير اختياراً ؟ ذهب جماعة إلى اعتبار الفورية ، اقتصاراً على المتيقن في رفع اليد عن لزوم العقود المستفاد من قوله تعالى : ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) ( 3 ) وغيره ، فإن الوفاء بالعقد كناية عن لزومه ، والمتيقن هو الذي
هامش
بينهما تناف وتضاد فعدم المنافاة بنظر العرف دال على عدم المفهوم . نعم للتقييد بالعالم دلالة على عدم ثبوت الحكم - وهو وجوب الإكرام - لطبيعي الرجل عالماً كان أم لم يكن وإلاّ لما كان للتقييد بالعالم أثر وكان لغوا ، فكذا في المقام وهو تقييد ثبوت الخيار في فسخ الحوالة بما إذا كان المحال عليه قد أفلس قبل الحوالة سواء كان قبلها مفلساً أيضاً أم لا عدم ثبوت الخيار للمحتال مطلقاً حتّى لو كان الافلاس بعدها وإلاّ كان التقييد بما إذا أفلس قبل ذلك لغوا وحاشا كلام الإمام عليه السلام عن اللغوية . وعليه فتخرج عن أدلة اللزوم بخصوص ما لو كان افلاس المحيل حال الحوالة سواء كان قبلها أيضاً أم لا وأما الافلاس بعدها فيبقى داخلاً تحت اللزوم لدلالة القيد بهذا المقدار . ( 1 ) أي مستمراً إليها أم لا ، لا قبلها غير مستمر إليها . ( 2 ) الوسائل ج 18 : 434 باب 11 من أبواب الضمان ح 4 . ( 3 ) المائدة 5 : 1 .