شرح
مليّ ( 1 ) لا على معسر والوجه فيه ظاهر ، لأن الحوالة مشتملة على تبديل وتبدل في مال المحتال ونقله من ذمّة المحيل إلى ذمّة المحال عليه ، فهي معاملة لا يلزم بها المحتال وإن كان المحال عليه
هامش
يقول في الجواهر في رده كما سيأتي : لا شاهد له على ذلك .
وقال الشيخ صاحب الجواهر قدس سره : « إذا أحاله على المليّ الوفيّ لم يجب القبول بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل قد عرفت المحكي منه على رضا المحتال مستفيضاً . مضافاً إلى الأصل السالم عن معارضة ما دّل على وجوب قبول الوفاء من باذله بعد معلومية عدم كونه وفاءً حقيقة على وجه تندرج في إطلاق تلك الأدلة ، بل هي ناقلة كما عرفت . فما عن داود الظاهري [ المجموع ج 13 : 432 [ من الوجوب لذلك وللنبوي المرسل « إذا اُحيل أحدكم على المليّ فليحتل » [ كنز العمال ج 15 : 14 ، ج 5 : 575 [ الذي لم نجده من طرقنا ، ولا جابر له ولا شاهد ، وينبغي حمله على الندب - واضح البطلان » الجواهر 26 : 166 .
وفي المستمسك : « وعن الخلاف والغنية والمبسوط والتذكرة وغيرها إجماع المسلمين [ أي على عدم وجود قبول الحوالة ] إلاّ من زفر ، ويقتضيه ما تقدم مما دل على اعتبار رضا المحال عليه » المستمسك 13 : 231 .
وقال في الجواهر : « في اعتبار رضا المحتال : فيشترط فيها [ أي الحوالة ] رضا المحيل والمحال عليه والمحتال بلا خلاف أجده في الأوّل والأخير ، بل الإجماع بقسميه عليهما ، بل المحكي منهما مستفيض أو متواتر » الجواهر 26 : 160 .
( 1 ) ووفيّ أيضاً بلا خلاف في ذلك كما في مفتاح الكرامة 16 : 509 ، وكفاية الأحكام 1 : 598 ، والرياض 9 : 285 ، وفي الجواهر : « بلا خلاف أجده فيه بل الإجماع بقسميه عليه » ، وفي المستمسك تعليقاً على قول الماتن قدس سره « لا يجب قبول الحوالة » ما نصه : إجماعاً بقسميه كما في الجواهر ، وعن الخلاف والغنية والمبسوط والتذكرة وغيرها إجماع المسلمين إلاّ من زفر » المستمسك 13 : 231 طبعة بيروت . وزفر من أبناء العامّة وهو الذي قال بعدم تحوّل الحق عن ذمّة المحيل وجعلها كالضمان عندهم كما في حلية العلماء 5 : 35 ، المغني لابن قدامة 5 : 58 ، الشرح الكبير 5 : 55 ، بدائع الصنائع 6 : 17 .