[ 3619 ] « مسألة 4 » : الحوالة لازمة فلا يجوز فسخها بالنسبة إلى كلّ من الثلاثة ( 1 ) .
شرح
غنياً ، كما في غير الحوالة من المعاملات ، فإنه كما لا يلزم البائع والمؤجر بالبيع أو الإجارة وإن كان المستأجر أو المشتري أميناً وملياً ، فكذا الحوالة غير واجب قبولها على المحتال حتّى مع ملاءة المحال عليه فضلاً عما إذا كان فقيراً .
( 1 ) ذكر الماتن قدس سره أنّ الحوالة من العقود اللازمة فلا خيار للمحيل ولا للمحتال ، وأما المحال عليه فواضح عدم الخيار له ، لأنه خارج عن المعاملة ، والعقد إنما هو بين المحيل والمحتال وهو لازم لأدلة اللزوم ( 1 ) .
هامش
( 1 ) مضافاً إلى الاجماع كما في المبسوط 2 : 312 ، والسرائر 2 : 78 ، وفي موسوعة ابن إدريس 10 : 110 طبع مكتبة الروضة الحيدرية ، والتذكرة 14 : 429 - 431 ، والجواهر 26 : 318 و 328 ، والمستمسك 13 : 231 طبعة بيروت ، وغيرها ، على أنّ النصوص الصحيحة المتقدمة في المسألة الثانية [ 3617 [ وهي صحيحتا منصور وأبي أيوب مؤيداً برواية عقبة بن جعفر - دالة على ذلك فما عن أبي حنيفة من أن للمحتال الرجوع على المحيل إذا جحده المحال عليه أو مات مفلساً . وعن عمر وأبي يوسف ومحمّد بن الحسن : إذا أفلس وحجر عليه الحاكم [ المغني لابن قدامة 5 : 59 ، الشرح الكبير ج 5 : 55 ، المحلّى 8 : 109 [ واضح الفساد .
ثم أقول : وأما قول العلاّمة قدس سره : الحوالة عقد جائز بالنص والإجماع » التذكرة 14 : 30 ، فمراده من الجواز : الصحة والنفوذ لا الجواز مقابل اللزوم كما هو واضح إذ لا اجماع ولا نص على الجواز بمعنى ما قابل اللزوم وإنما هما قائمان على صحتها ونفوذها وهو المراد من اللزوم ولذا تكرر من العلاّمة لزوم الحوالة في صفحة قبل ذلك وفي صفحة بعد ذلك .
ثمّ إنّه ذكر في الجواهر : « لا فرق في ذلك - أي في اللزوم - بين أخذ المحتال شيئاً من المال وعدمه . . . خلافاً للمحكي عن سلاّر ، فجوز الرجوع مع عدم الأخذ لعدم تتمة القبول بدونه [ المراسم : 201 ] وهو شاذ نادر واضح الضعف » الجواهر 26 : 166 .
وقال السيد الحكيم قدس سره ودليله [ أي سلاّر ] غير ظاهر ، مع أنّه مخالف لما تقدم » المستمسك 13 : 231 .