تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
والمراد من الاعسار أن لا يكون له ما يوفي دينه زائداً على مستثنيات الدَّين ( 1 ) ، وهو المراد من الفقر في كلام بعضهم ( * ) ، ولا يعتبر فيه كونه محجوراً ( 2 ) ، والمناط الاعسار واليسار حال الحوالة وتماميّتها ( 3 ) .
شرح
( 1 ) المذكورة في محلها من البيت والمركب والخادم ونحوها . ( 2 ) أي لا يعتبر في المحال عليه المفلس حال الحوالة والموجب لخيار فسخ المحتال للحوالة واشتغال ذمّة المحيل بها أن يكون المحال عليه المفلس قد حجر عليه الحاكم ، بل حتى لو لم يحجر عليه الحاكم ، الخيار ثابت للمحتال لاطلاقات الأدلة . ( 3 ) ثمّ إن الموجب لجواز الفسخ والرجوع على المحيل هل هو مطلق إفلاس المحال عليه حتّى لو كان الإفلاس بعد الحوالة ، أو أن ثبوت الخيار مختص بما إذا كان المحال عليه حال الحوالة مفلساً ولم يعلم به المحتال ثمّ علم به بعد ذلك ؟ الظاهر أن الافلاس المتأخر عن الحوالة لا دليل على إيجابه الخيار للمحتال ، وذلك للاطلاقات ، بل لمفهوم قوله عليه السلام في صحيحتي أبي أيوب ومنصور بن حازم « إلاّ أن يكون قد أفلس قبل ذلك » فإن الوصف والقيد وإن ذكرنا ( 1 ) أنه لا مفهوم له أي لا يدل على الانتفاء عند الانتفاء على ما هو الصحيح ( 2 ) ، إلاّ أن التقييد مطلقاً دال على عدم ثبوت الحكم للجامع ولطبيعي
هامش
( * ) كالمحقق في الشرائع 2 : 132 . وقال السيد الحكم قدس سره معلقاً على قول الماتن ( وهو المراد من الفقر في كلام بعضهم ) ما نصه : « كالمحقق في الشرائع . ولولا ذلك لم يكن دليل عليه ، بل الدليل على خلافه ، فإن ظاهر قوله عليه السلام : « لا يرجع عليه إلاّ أن يكون قد أفلس » المنع من الرجوع في غير المفلس وإن كان فقيراً ، ومن ذلك تعرف أن التعبير بالإعسار أصح من التعبير بالفقر » المستمسك 13 : 231 طبعة بيروت . ( 1 ) موسوعة الإمام الخوئي 46 : 279 . ( 2 ) فقولنا أكرم رجلاً عالماً لا دلالة فيه على عدم وجوب اكرام الرجل العادل أو الهاشمي أو نحوهما لوضوح عدم المنافاة عرفاً بين وجوب أكرام العالم ووجوب اكرام العادل أو الهاشمي ، ولو كان قولنا أكرم رجلاً عالماً دالاً على عدم وجوب أكرام الرجل العادل أو الهاشمي لكان
الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 104 | الشيخ محمد الجواهري