تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
شرح
بأن يكون الضمان في هذا المال بخصوصه لا في غيره ( 1 ) ، وقد يكون على وجه الاشتراط ، أي الالتزام في الالتزام ، أي يضمن له على وجه الإطلاق ، ولكن يلتزم في ضمن هذا الالتزام بأن يكون الأداء من مال خاص ، فيكون من قبيل الشرط والالتزام في الالتزام . ثمّ ذكر الماتن قدس سره حكم هذين القسمين ، فقال : إن كان على وجه التقييد وكان المال الخاص موجوداً وكافياً أي لم تنقص قيمته فهو ، أي يجب الأداء منه ، وإذا فرضنا أن ذلك المال الخاص بعينه قد تلف في الخارج فلا يمكن الأداء منه بطل الضمان لفوات المقيد بفوات قيده ، وليس على الضامن شيء ، لأنه إنما التزم بالأداء من ذلك المال الخاص بعينه لا من غيره ، والمفروض تلفه فيبطل الضمان ، فيرجع الدين إلى ذمّة المضمون عنه فيكون المضمون عنه هو الملزم بالأداء ( 2 ) ، وإذا فرضنا أن هذا المال الذي قد قيد الأداء منه - وهو المال الخاص - قد نقصت قيمته السوقية -
هامش
( 1 ) بمعنى أن يكون الأداء منه بعد أن تشتغل ذمّة الضامن بالدين يقيد بأن يكون الأداء من هذا المال المعين قيداً للضمان أو قيداً للمضمون ، أي الذي وفاؤه من هذا المال . لا أنّ القيد هو أن يكون الضمان متعلقاً بالمال المعين بلا اشتغال لذمّة الضامن ، كما هو الاحتمال الذي ألحقه الماتن بكون الشرط على نحو القيد أو على نحو الالتزام بالالتزام ، قال : « وأما جعل الضمان في مال معين من غير اشتغال ذمّة الضامن بأن يكون الدَّين في عهدة ذلك المال فلا يصح » . ( 2 ) لذا قال العلاّمة في التذكرة : « لو شرط في الضمان الأداء من مال بعينه صح الضمان والشرط معاً ، لتفاوت الاعراض في أعيان الأموال ، فلو تلف المال قبل الأداء بغير تفريط الضامن ، فالأقرب فساد الضمان لفوات شرطه ، فيرجع صاحب المال على الأصيل » تذكرة الفقهاء 14 : 282 . والماتن قدس سره فرّع البطلان على القيدية لاقتضاء فوات القيد فوات المقيد ، وتبعه في المسالك في توجيه البطلان الذي حكاه عن التذكرة ، وكذا الشهيد في بعض فتاواه . وأشكل السيد الحكيم قدس سره بقوله : لكنه يشكل ذلك بأن فوات القيد لا يوجب بطلان العقد ، وإنما يوجب الخيار المسمى بخيار تخلف الوصف ، كما إذا قال : « بعتك هذا العبد الكاتب فتبين أنّه غير كاتب ، فلا فرق بين فوات القيد وفوات الوصف » المستمسك 13 : 180 ( طبعة بيروت ) . وسيأتي الكلام حول ثبوت الخيار بذلك .