شرح
الذمّة من الدين ، ليكون هذا مقيداً له ، فإن التقييد في قبال الإطلاق ، ولا معنى للإطلاق هنا كي يصح التقييد ( 1 ) .
هامش
( 1 ) هذا الكلام من السيد الاُستاذ قدس سره ، وهو « فإن التقييد في قبال الاطلاق ولا معنى للاطلاق هنا كي يصح التقييد » يحتاج إلى توضيح ، وسيأتي في هذا الهامش توضيحه .
ولكن قبل ذلك أقول : إلى هنا ما ذكره السيد الاُستاذ قدس سره تعريض بما ذكره السيد الحكيم قدس سره حيث قال « والذي يتحصل مما ذكرنا اُمور : الأوّل : أن اشتراط الضمان في مال معين يكون على صور ثلاث ذكرها المصنف ، كلها صحيحة » ، المستمسك 13 : 313 أو ( 182 طبعة بيروت ) .
وكذا من قال نفس هذا الكلام كالسيد السبزواري قدس سره في مهذب الأحكام 20 : 259 حيث قال : « أما صحة كونه على وجه التقييد فبأن يقيد الضمان بمال مخصوص ، أو يقيد المضمون بمال مخصوص ، أو يقيد الأداء أنّه أداء لما اشتغلت من حيث ذمّته بالضمان كذلك ، والكل صحيح مع وجود غرض صحيح في البين ، لأصالة الصحة ، وإطلاق أدّلة الشروط الشاملة لهذا النحو من الجعل أيضاً ، ولا يختص بخصوص الالتزام . . . » .
وأما توضيح ما ذكره السيد الاُستاذ قدس سره من قوله « لا يتصور للتقييد في المقام معنى محصلاً أصلاً إلى أن يقول : فإن التقييد في قبال الاطلاق ولا معنى للاطلاق هنا كي يصح التقييد » ، فهو أنّا ذكرنا في بحث الإجارة في الواضح 9 : 304 أن التقييد 1 - تارة يكون هو أخذ شيء في الموجود الخارجي والعين الخارجية 2 - واُخرى يكون أخذ شيء في الكلّي و 3 - ثالثة يكون أخذ شيء في الأعمال .
والثاني من هذه وهو أخذ شيء في الكلّي أ - تارة يكون الشيء المأخوذ في العنوان نفس المبيع ب - واُخرى يكون المأخوذ في العنوان ما يرجع ويعرض على المبيع .
فإن كان المأخوذ في العنوان نفس المبيع ، بأن أوقع العقد على أمر كلّي بأن باعه مناً من الحنطة ، فالحنطة قيد ، فلو أعطاه مناً من الشعير لم يكن المعطى نفس المباع ، والمباع لم يسلم إلى المشتري .