شرح
وبعبارة أوضح أن التقييد إنّما يعقل في الكليات ، فيكون كل فرد بالتقييد مغايراً للفرد الآخر ، ويعقل التقييد أيضاً في الحالات كتقييد فعل خارجي بزمان خاص أو حالة خاصة ، وأمّا تقييد شيئين بعضهما ببعض كل منهما أجنبي عن الآخر فلا معنى له ، والضمان والأداء الخارجي كذلك ، فلا يعقل فيهما التقييد إلاّ أن يرجع إلى التعليق ، وهو موجب للبطلان بلا كلام ( 1 ) .
وإن رجع التقييد إلى المضمون أي إلى ما في الذمّة بأن يكون المال الذي ضمنه وانتقل إلى ذمّته ليس هو طبيعي المال ، بل المال الذي يوفيه خارجاً من هذه العين الخارجية ، فهذا أيضاً كسابقه لا معنى للتقييد فيه ، فإنه لا ربط بين الأداء الخارجي الذي هو فعل من الأفعال وما في
هامش
في الضمان ، فإن الماتن قدس سره قال : « لكن لا دليل عليه [ أي على التنجيز [ بعد صدق الضمان [ أي على الضمان المعلق ] وشمول العمومات العامة إلاّ دعوى الإجماع في كلّي العقود ، على أن اللازم ترتّب الأثر عند انشاء العقد من غير تأخير ، أو دعوى منافاة التعليق للانشاء ، وفي الثاني ما لا يخفى [ لأنه مبني على أن الانشاء ايجاد فلا ينفك عن المنشأ فينافيه التعليق ، والحال إن الانشاء ليس هو الايجاد ، وإن ذهب إليه غير واحد من الأصحاب ، وعلى فرض أنه ايجاد فليس التعليق في الايجاد ونفس الانشاء ، وإنما هو في الأمر الاعتباري أعني المعتبر ، فإنه قد يفرض مطلقاً وقد يفرض معلقاً ، فإن الانشاء الذي هو الاعتبار قد يتعلق بالأمر المطلق ، وقد يتعلق بالأمر المقيد ، وليس فيه انفكاك بين الانشاء والمنشأ [ وفي الأوّل منع تحققه في المقام » ، السابع مما يعتبر في الضمان العروة الوثقى مع تعليقات عدة من الفقهاء العظام 5 : 404 ، موسوعة الإمام الخوئي 31 - 400 - 401 . [ أي منع تحقق الإجماع على البطلان في الضمان ، فإنه لا اجماع على لزوم ترتب الأثر عند انشاء العقد من غير تأخير [ الواضح 16 : 278 وعليه : فلا مانع من التقييد عند الماتن قدس سره ولو برجوعه إلى التعليق ، إذ إن التعليق عنده غير مضر .
( 1 ) ولكن عند السيد الاُستاذ قدس سره هنا أي في الضمان لا عند الماتن قدس سره على ما عرفت هنا وفي الهوامش المتقدمة ، فإن السيد الاُستاذ قدس سره قال في اعتبار التنجيز في الأمر السابع مما يشترط في الضمان : لا يبعد تحقق الإجماع على بطلان التعليق على الأمر المتأخر وإن علمنا بحصوله » ، موسوعة الإمام الخوئي 31 : 401 ، الواضح 16 : 282 .