تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
[ 3588 ] « مسألة 21 » : يجوز الضمان بغير جنس الدَّين ( 1 ) ، كما يجوز الوفاء بغير الجنس . وليس له أن يرجع على المضمون عنه إلاّ بالجنس الذي عليه إلاّ برضاه .
شرح
( 1 ) ذكر الماتن قدس سره حكم الضمان بغير الجنس أي يضمن الضامن ، ولكن لا بالدين الذي في ذمّة المضمون عنه ، بل يضمنه بجنس آخر ، كما لو كان المضمون عنه مديناً بمائة طنٍ من الحنطة ، فيضمنه الضامن بمائة طنٍ من التمر ، أو مائة طن من الرز أو العدس ، فيجوز الضمان بغير الجنس ، كما يجوز الوفاء بغير الجنس أيضاً ، فلو كان مديناً بمائة دينار يجوز في مقام الوفاء أن يوفيه ويؤديه بحنطة أو شعير أو فرش ، فإنه إذا كان ذلك برضا الدائن والمدين لا مانع منه ، لأنه مصداق للوفاء ، فكما لا مانع من الأداء بغير الجنس كذلك في الأوّل لا مانع من الضمان بغير الجنس مع رضا المضمون له . أقول : ما ذكره الماتن قدس سره غير صحيح ، فإنّه تقدم الكلام في الضمان بأكثر مما في ذمّة المضمون عنه ، وقلنا إنه لا يصح هكذا ضمان ( 1 ) ، لأن الضمان إنما هو عبارة عن نقل الدين من ذمّة إلى ذمّة ، والزائد على هذا المقدر ثبوته في الذمّة يحتاج إلى موجب ، ولا موجب لأن تشتغل ذمّة الضامن بأكثر مما في ذمّة المضمون عنه ( 2 ) . وبذلك يظهر الحال فيما ذكره الماتن قدس سره في المقام من جواز الضمان بغير الجنس ، فإنّه لو فرضنا أن المضمون عنه مدين بمائة دينار ، فضمان الضامن له بمائة طَن من الحنطة لا يكون صحيحاً ، لأن ذمّة المضمون عنه كانت مشغولة بالدنانير ، ولا موجب لاشتغال ذمّة الضامن بغير ذلك حتى برضا وقبول المضمون له ، إذ إنّه ليس من الضمان ، فلا دليل على صحته ، ولا دليل على صحة كونه من الشرط بنحويه ، فلا شك في بطلانه ( 3 ) ، ففي اختلاف
هامش
لا أن ذلك يقتضي اشتغال ذمّة الضامن بالعشرين مضافاً إلى المائة . والكلام في صحة اشتغال ذمّة الضامن بما يزيد على الدين . وهو لا موجب له ولا سبب ويستحيل تحقق مسبب بلا سبب . ( 1 ) لا أنّه يشكل كما في الموسوعة 31 : 434 . ( 2 ) تقدم ذلك في الواضح في هذا الجزء في المسألة 20 [ 3587 ] . وتقدم في موسوعة الإمام الخوئي 31 : 433 . ( 3 ) وأما ما قاله السيد السبزواري قدس سره في مهذب الأحكام مما نصه : « وتوهم أنّه [ أي الضمان