[ 3589 ] « مسألة 22 » : يجوز الضمان بشرط الرهانة ( 1 ) فيرهن بعد الضمان ، بل الظاهر جواز اشتراط كون الملك الفلاني رهناً بنحو شرط النتيجة في ضمن عقد الضمان .
شرح
المضمون عنه إلاّ بالأقل ، وأما الزائد عليه فلا ، لأن الزائد قد سقط باسقاط المضمون له ، ولأن الضمان إنّما يكون بالنسبة إلى الخسارة والزائد لم يخسره الضامن .
وأما إذا كانت قيمة الجنس الآخر أكثر من الدين ، فلا شك لا يرجع الضامن على المضمون عنه بالزائد على الدين ، لأن أداءه للزائد على الدين كان تبرعاً منه ، ولم يكن بأذن المضمون عنه ولا أمره فلا يستتبع ضماناً .
( 1 ) يجوز أخذ الرهن في عقد الضمان ، فإنه قد يفرض أن الضامن بعد الضمان والأداء لا يمكنه تحصيل ذلك الدين من المضمون عنه فيطالب ويشترط في ضمانه لدين المضمون عنه ، بأن يعطيه المضمون عنه رهناً حتّى يتمكن الضامن إن لم يحصل على ماله - من المضمون عنه لما يؤديه من دينه إلى المضمون له - أن يأخذ دينه « ماله » من المال المرهون ، فإن هذا الشرط أمر سائغ بلا إشكال .
وهذا الذي ذكرنا من أخذ الرهن للضامن من المضمون عنه ليس نظر الماتن قدس سره له ، وإنما نظر الماتن المستفاد من قوله « فيرهن بعد الضمان » الذي هو عدم قبول ضمانه إلاّ بالرهن ، فهو اشتراط المضمون له على الضامن الرهن ( 1 ) ، لأنه قد يفرض أن المضمون له قد يكون بعد الضمان
هامش
( 1 ) هذه العبارة وهي ( فيرهن بعد الضمان ) لا تفيد اختصاص نظر الماتن قدس سره إلى خصوص اشتراط المضمون له على الضامن الرهن ، بل تعمه واشتراط الضامن على المضمون عنه الرهن ، فإنه إذا اشترط الضامن على المضمون عنه الرهن ، فأيضاً يرهن المضمون عنه عند الضامن هذا الشيء بعد الضمان بنحو شرط الفعل ، فيقول الضامن للمضمون له : ضمنت مالك من الدين على المضمون عنه بشرط أن يرهن المضمون عن ملكه من دار أو غيره عندي . والماتن يرى صحة جعل الخيار في الرهن ، فيوقع المضمون عنه الرهن بعد الضمان ، فيصدق « فيرهن بعد الضمان » .
إذن فيمكن أن يقال : إن نظر الماتن إلى الفرضين ، لا إلى خصوص شرط المضمون له على الضامن الضمان ، وإن كان عقد الضمان إنما هو بين الضامن والمضمون عنه إلاّ أن الضمان الإذني قد يشترط فيه الضامن على المضمون عنه الرهن للملاك نفسه .