[ 3582 ] « مسألة 15 » : لو باعه أو صالحه ( * ) المضمون له بما يساوي أقلّ من الدَّين ( 1 ) . أو وفّاه الضامن بما يساوي أقلّ منه ، فقد صرّح بعضهم بأنّه لا يرجع على المضمون عنه إلاّ بمقدار ما يساوي . وهو مشكل ( 2 ) بعد كون الحكم على خلاف القاعدة وكون القدر المسلّم غير هذه الصور . وظاهر خبر الصلح الرِّضا من الدَّين بأقلَّ منه لا ما إذا صالحه بما يساوي أقلَّ منه .
شرح
( 1 ) كما لو باعه كتاباً يسوى عشرة دنانير بالدين الذي هو مائة دينار ، أو صالحه كذلك ، أو أداه وفاءً بغير الجنس ، كما يجوز ذلك .
ففي جميع هذه الصور هل يرجع الضامن إلى المضمون عنه بهذا المقدار أو بجميع ما ضمنه ؟
نسب إلى المشهور كما هو كذلك ( 1 ) أنّه لا يرجع إلاّ بمقدار ما خسر وهو عشرة دنانير .
ولكنه استشكل فيه الماتن قدس سره .
ووجه الإشكال هو ما يأتي في التعليقة الآتية .
( 2 ) ووجه الإشكال - على ما ذكره الماتن قدس سره هو - أنّه يرى أن القاعدة تقتضي جواز رجوع
هامش
( * ) في المستمسك : « الظاهر أن أصل العبارة : ( لو باع أو صالح ) ، وفاعله ضمير الضامن كما يظهر بالتأمل » المستمسك 13 : 174 طبعة بيروت .
وفي مهذب الأحكام : في العبارة مسامحة ، والظاهر ( لو باع أو صالح ) ، مهذب الأحكام 20 : 253 .
وما ذكراه هو الظاهر .
( 1 ) حيث ذهب إلى ذلك العلاّمة في التذكرة 14 : 359 والقواعد 2 : 160 ، والشهيد في المسالك 4 : 206 ، والمحقق في الشرائع 2 : 129 - 130 ، والشيخ صاحب الجواهر 26 : 153 وغيرهم . وذكر في الجواهر « إذا رضي المضمون له من الضامن ببعض المال ، أو أبرأه من بعضه لم يرجع على المضمون عنه المفروض إذنه في الضمان إلاّ بما أدّاه ، لما عرفت سابقاً من أنّه ليس له إلاّ ذلك نصّاً وفتوى ، بل هو مشروط بما إذا لم يزد عن الحقّ ، وإلاّ رجع بالحق خاصّة ، فالضابط حينئذٍ : الرجوع بأقل الأمرين ممّا أدّاه ومن الحق في كل موضع له الرجوع .
وكأن المصنّف أشار بما ذكره إلى خلاف بعض العامّة الذي جوّز الرجوع مع الإبراء عن الكل أو البعض ، لأنّه هبة له خاصّة من رب العالمين [ فتح العزيز 10 : 391 - 392 ] » .