تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
شرح
موجب يحتاج إلى دليل ، ففي مثل المقام إذا أمر المديون شخصاً أن يضمن دينه ، فليس معنى ذلك إلاّ أمره بالضمان وجعل ذمّته مشغولة بالدين وبراءة ذمّة المضمون عنه ، وهذا بنفسه لا يوجب الضمان ( 1 ) .
هامش
( 1 ) بل هذا بنفسه يقتضي الضمان الإذني - وإلاّ فما هو الفارق بين الضمان الإذني والتبرعي - ولكن مشروط بشرط متأخر هو الأداء ، فالأداء كاشف عن اشتغال ذمّة الضامن به من حين الضمان على ما صرح به السيد الاُستاذ في مواطن متعددة ، وقال في بعضها إن الضمان يتحقق 1 - بعقد الضمان 2 - بالتعهد 3 - بأمر الآمر غيره بشيء متعلق بالماليات ، إما باعطاء مال أو القيام بعمل يقتضي المال ، وزاد في بعض الأحيان باقتضاء الاتلاف أو التلف الذي يكون مضموناً - كالتلف في الأيدي العادية - الضمان . وسيأتي في المقام وغيره الاعتراف منه قدس سره باقتضاء الأمر بالشيء الضمانَ ، غاية الأمر بشرط الأداء ، فإن قوله قدس سره في موسوعته : « بل الضمان إنما يثبت في موارد أداء الضامن للدين بالسيرة العقلائية القطعية ، فإن مقتضاها - حتّى مع الاغماض عن النصوص - لزوم جبران الآمر للخسارة والنقص الواردين على مال الضامن المستندين إلى أمره ، فإن هذه الناحية هي العمدة في الدليل على اشتغال ذمّة المضمون عنه للضامن في المقام » موسوعة الإمام الخوئي 31 : 425 الظاهر من جملة ( المستندين إلى أمره ) دال بوضوح على أن الأمر هو المقتضي للضمان ، فكيف يصح قوله : « وهذا بنفسه لا يقتضي الضمان » ولعله يريد لا يقتضي جواز المطالبة فالتبس الأمر . وقال فيما دوّناه : « وإنّما يبت اشتغال الذمّة بالأداء الخارجي للسيرة العقلائية على ما تقدم مراراً باعتبار أن تلف المال من الضامن بالأداء مستند إلى الضمان الذي كان بأمر المضمون عنه ، والسيرة العقلائية قاضية بأن يكون أمر المضمون عنه موجباً للضمان إذا أدّى ، وهو الذي تقتضيه القاعدة » . فإنّ قوله قدس سره : « باعتبار أن تلف المال من الضامن بالأداء مستند إلى الضمان الذي كان بأمر المضمون عنه ، والسيرة العقلائية قاضية بأن يكون أمر المضمون عنه موجباً للضمان إذا أدى » الواضح ج 17 دال بوضوح على أن الأمر هو المقتضي للضمان ، لاستناد تلف المال من الضامن إليه ، وهو إنما كان بأمر المضمون عنه ،