تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
شرح
ودعوى أن هذا ضرر على الضامن ( 1 ) ، فيتدارك ذلك باشتغال ذمّة المضمون عنه .
هامش
وهذا الذي ذكرنا من أن الأمر مقتضٍ للضمان بشرط الأداء هو المراد للشهيد قدس سره من قوله : « قد عرفت أن الضامن لا يستحق عند المضمون عنه شيئاً إلى أن يؤدي مال الضمان » المسالك 4 : 207 . بل صرح بذلك العلاّمة في القواعد حيث قال : « وليس للضامن مطالبة المضمون عنه قبل الأداء القواعد 2 : 159 ، بل وهو المراد للمحقق الكركي حيث قال : « إلاّ أن الضامن لا يستحق الرجوع حيث ثبت له إلاّ بعد الأداء » جامع المقاصد 5 : 329 . فالذي تقتضيه القاعدة لابدّ وأن يكون هو الوجه الثاني الذي ذكره السيد الماتن قدس سره ، وسيأتي أنّه هو الذي تدل عليه الروايات أيضاً . وبما ذكرنا يتوضح أن الضمان ليس ضرراً على الضامن حتّى يدعي السيّد الماتن قدس سره تداركه ، على ما في دعوى التدارك من الوهن ، فإن دليل لا ضرر غير دال عليها كما سيأتي ذلك في كلام السيّد الاُستاذ قدس سره . ( 1 ) المدعي السيد الحكيم قدس سره حيث قال « لما كان اشتغال ذمّة الضامن بالضمان كان بأمر المضمون عنه ، وكان ذلك ضرراً على الضامن ، كان مضموناً على المضمون عنه - ثمّ بعد أسطر قال - : قال في التذكرة [ 14 : 348 - 349 ] : وإن لم يكن ( يعني الضامن ) متبرعاً بالضمان وضمن بسؤال المضمون عنه ، فهل يثبت للضامن حقّ عليه ويوجب علقة بينهما ؟ للشافعية وجهان : أحدهما : أنّه يثبت ، لأنّه اشتغلت ذمّته بالحقّ كملاً لما ضمن ، فليثبت له عوضه على الأصيل . والثاني : لا يثبت لأنّه لا يفوت عليه قبل الغرم شيء ، فلا يثبت له شيء إلاّ بالغرم . إذا عرفت هذا فإن كان المضمون له يطالب الضامن بأداء المال ، فهل للضامن مطالبة الأصيل بتخليصه ؟ قال أكثر الشافعية : نعم ، كما أنّه يغرم إذا غرم . . . وقال القفال [ العزيز شرح الوجيز 5 : 173 ] : لا يملك مطالبته به . وهو الأقوى عندي ، إذ الضامن إنما يرجع إليه بما أدّى ، فقبل الأداء لا يستحق الرجوع ، فلا يستحق المطالبة . . . » . ثمّ قال السيد الحكيم قدس سره : « ومن أمعن النظر في الوجهين اللذين ذكرهما الشافعية يتضح له أن