شرح
الدعوى ، والشهادة فيما يرجع إلى نفس الشاهد من أداء حق أو أخذ شيء شهادة على الخصم في الحقيقة فلا تقبل شهادته ، كشهادة الوصي بأن الميت يطلب زيداً ديناً ، لأنه يرجع إلى شيء الوصي فيه خصم ، لأنه يطالب بالثلث ، فلو فرض في المقام ظهور اعسار الضامن من حين الضمان وعدم علم المضمون له بذلك ( 1 ) وبنينا فرضاً ( 2 ) - كما بنى عليه المشهور - على اعتبار عدم العسر في لزوم الضمان ، وإلاّ فيكون الضمان خيارياً ، وادعاء الضامن أنّه وفىّ المال إلى المضمون له بعد ظهور اعساره ، وشهد بذلك المضمون عنه ، لا تقبل شهادته ، لأن معنى قبول شهادته دفع تسلط المضمون له على الخيار عن نفسه ، لأن مقتضى ثبوت الخيار ثبوت حق ابطال عقد الضمان ورجوع الدين ثانياً إلى ذمّة المضمون عنه ، فيرجع إلى كون المضمون عنه بدوره خصماً ، فلا تقبل شهادته بأداء المال إلى المضمون له ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ذكر هذا المثال مثالاً للتهمة المحقق الكركي في جامع المقاصد 5 : 350 ، وصاحب الجواهر 26 : 157 ، والشهيد في المسالك 4 : 209 .
وذكر مثالاً آخر للتهمة وهو أن يكون الضامن قد تجدد الحجر عليه لفلس والمضمون عند أحد غرمائة ، فإنه بثبوت الأداء يقل الغرماء فيزداد ما يضرب به المضمون عنه .
( 2 ) لأنه لم يبنِ السيد الاُستاذ قدس سره على أن انكشاف إعسار الضامن حال الضمان يوجب ثبوت الخيار للمضمون عنه إذا كان جاهلاً به حين الضمان ، وقال قدس سره بعدم قبول الضمان للخيار وأن الضمان ليس كالبيع أو الإجارة وما شابههما ، فإن البيع والإجارة ونحوها إنّما هي من العقود التي يدخلها الخيار ولا مانع منه ، وكذا يدخلها التقايل ، لأن الحق لا يعدوهما ، فلهما جعله ولهما إعماله بالتقايل ، وأما في العقود الذي يكون الحق فيها يعدو المتعاقدين فلا يدخلها الخيار ولا التقايل ، لأن معنى ذلك اشتغال ذمّة المضمون عنه ، والحال إنهما - أي الضامن والمضمون له - لا ولاية لهما عليه ، وقد تقدم ذلك في المسألة 4 [ 3571 ] موسوعة الإمام الخوئي 31 : 413 ، الواضح 16 : 342 ، وفي مسألة 5 [ 3572 ] ، موسوعة الإمام الخوئي 31 : 418 ، الواضح الجزء الذي بأيدينا ص 5 - 6 .
( 3 ) وكذا ذكر من موارد التهمة ما ذكرناه في التعليقة قبل السابقة ، وهو تجدد الحجر على