شهادته ( 1 ) .
شرح
ذكر الماتن قدس سره أنه لا مانع من قبول شهادته إذا كان واجداً لشرائط الشهادة ( 1 ) من البلوغ والعقل وطهارة المولد وعدم كونه سائلاً بالكف إلى غير ذلك من الشروط وكان منضماً إلى عدل آخر كذلك ، فيحكم بثبوت الأداء لأجل قيام البينة على ذلك .
( 1 ) واستثنى الماتن قدس سره من ذلك ما إذا كان شهادة المضمون عنه للضامن مورداً للتهمة ، أو فاقداً لشيء من الشرائط المعتبرة في الشهادة .
ومن الواضح اشتراط شرائط الشهادة ، وإنما الكلام في اشتراط عدم التهمة وما المراد منه ، فإنه اعتبر جملة من الفقهاء ( قدّس اللّه أسرارهم ) ومنهم المحقق في الشرائع ( 2 ) من شرائط الشهادة عدم التهمة ، وهذه الكلمة واردة في جملة من الروايات بعضها معتبر ( 3 ) وأن شهادة المتهم غير
هامش
( 1 ) وفاقاً للمحقق في الشرائع 2 : 131 حيث قال : « فإن شهد المضمون عنه للضامن قبلت شهادته مع عدم التهمة » .
وللشيخ صاحب الجواهر حيث عقب على كلام المحقق بما نصه : « وإن كان الضمان بالإذن لأنّه حينئذٍ شهادة على نفسه باستحقاق الرجوع وشهادة على غيره . نعم هي مقبولة كغيرها من الشهادات مع انتفاء التهمة » الجواهر 26 : 157 .
وللعلاّمة في القواعد والمحقق الكركي في جامع المقاصد 5 : 350 والشهيد في المسالك 4 : 209 وغيرهم .
( 2 ) شرائع الإسلام 2 : 128 .
( 3 ) كما في معتبرة سماعة ، قال : « سألته عمّا يردّ من الشهود ؟ قال : المريب ، والخصم ، والشريك ، ودافع مغرم ، والأجير ، والعبد ، والتابع ، والمتّهم ، كلّ هؤلاء تردّ شهادتهم » الوسائل ج 27 : 378 باب 32 من أبواب الشهادات ح 3 .
وكذا صحيحة عبداللّه بن سنان قال : « قلت لأبي عبداللّه عليه السلام : ما يردّ من الشهود ؟ قال فقال : الظنين والمتهم » الوسائل ج 27 : 373 باب 30 من أبواب الشهادات ح 1 .
وكذا صحيحة عبيداللّه بن علي الحلبي قال : « سئل أبو عبداللّه عليه السلام عمّا يردّ من الشهود ؟ فقال : الظنين والمتهم والخصم » ، الوسائل ج 27 : 374 باب 30 من أبواب الشهادات ح 5 .