وتقبل شهادته له بالأداء ( 1 ) إذا لم يكن هناك مانع من تهمة أو غيرها مما يمنع من قبول
شرح
الأداء - باعتبار أن الضامن يدعي الأداء ( 1 ) ، أوليس له أن يرجع إلى المضمون عنه بذلك ؟
ذكر الماتن قدس سره أنه ليس للضامن الرجوع على المضمون عنه لأن رجوعه إليه متوقف على تحقق الأداء خارجاً ، وهو لا أنّه لم يثبت فقط ، بل ثبت عدمه . فإذا لم يكن مؤدياً لما في ذمّته من المال بحسب ضمانه فكيف يمكن أن يرجع إلى المضمون عنه مع أنّه ثبت عدم أدائه ، هذا إذا لم يصدق المضمون عنه الضامن بالأداء ( 2 ) .
نعم ، لو فرضنا أن المضمون عنه صدقه في أدائه ويشهد له بالأداء ، فهو مأخوذ باعترافه ، فللضامن أن يرجع إليه ويأخذه باعترافه ويطالبه ببدل ذلك إذا كان الضمان إذنياً ( 3 ) ، وإن لم يثبت الأداء بل ثبت عدمه ، فإن هذا لا ينافي صحة إقرار المضمون عنه حيث اعترف بالأداء ، فإنه اعتراف منه بأن للضامن حق الرجوع عليه ، لأن المضمون عنه مأخوذ باعترافه ، فللضامن أن يرجع إليه ، وللمضمون له الرجوع إلى الضامن باعتبار أنّه ضمن ولم يثبت الأداء ( 4 ) .
( 1 ) ثمّ انتقل الماتن قدس سره إلى أمر آخر وهو أنّه هل تقبل شهادة المضمون عنه بالنسبة إلى دعوى الضامن الأداء إذا كانت منضمة إلى شهادة عدل آخر فيحكم بثبوت الأداء ، أو أنه لا تقبل شهادة المضمون عنه في ذلك ، وإنما أثر هذه الشهادة إنما هو بالنسبة إلى نفسه حيث إنه معترف بجواز رجوع الضامن عليه .
هامش
( 1 ) وقبل أن يؤدي ثانياً .
( 2 ) قيل : إذا فرضنا الضامن أميناً للمضمون عنه - كما سيأتي في المسألة السادسة - فكيف يسع له عدم تصديقه وإن ثبت عدم أدائه بالنسبة إلى المضمون له بعد حلفه » .
وفيه : التصديق والحجية لقول الأمين إنما هي حال عدم العلم بصحة قوله أو عدم صحته ، وأما مع العلم بعدم صحته فلا شك في عدم حجية قول الأمين ، وهنا المضمون عنه يعلم بعدم صحة قول الضامن بأنه أدّى ، فأي معنى للقول بأنّه كيف يسع المضمون عنه عدم تصديق الضامن في دعواه الأداء ؟ ! .
( 3 ) وقبل أن يؤدي ثانياً أيضاً .
( 4 ) فيجب على الضامن أن يؤدي ثانياً .