شرح
مقبولة .
والصحيح أنه لا يعتبر كونه غير منهم بعد كونه عادلاً كما هو المفروض ، وإن كانت كلمة « التهمة » واردة في جملة من الروايات - المعتبرة - مفادها أن شهادة المتهم لا تقبل ، إلاّ أن الكلام فيما هو المراد من هذه اللفظة ( 1 ) .
نعم ، لا شك أنّ المعتبر في باب الشهادة أن لا يكون الشاهد بدوره خصماً وطرفاً في
هامش
( 1 ) تعرض السيد الاُستاذ قدس سره لمعنى هذه اللفظة أيضاً في كتاب القضاء والشهادات 1 : 274 ، وفي موسوعة الإمام الخوئي 41 : 113 . قال السيد الاُستاذ قدس سره في موسوعته : « الظاهر أنّ المراد من المتّهم في هذه الروايات من لم تثبت عدالته وكانت شهادته في معرض شهادة الزور ، في قبال من كان عفيفاً صائناً ثابت العدالة ، فإنّ ذلك هو المتفاهم العرفي من لفظ المتّهم كما يستفاد ذلك من رواية يحيى بن خالد الصيرفي عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال : « كتبت إليه في رجل مات وله أُمّ ولد وقد جعل لها سيّدها شيئاً في حياته ثمّ مات ، فكتب عليه السلام : لها ما أثابها به سيّدها في حياته معروف لها ذلك ، تقبل على ذلك شهادة الرجل والمرأة والخدم غير المتّهمين » [ الوسائل ج 27 : 364 باب 24 من أبواب كتاب الشهادات ح 47 ] فإنّه من الظاهر أن المراد من المتّهمين في هذه الرواية هو ما ذكرناه [ أي من لم تثبت عدالته ] .
ولو تنزلنا عن ذلك فلا أقل من الإجمال ، فإنّ من المقطوع به أنّه ليس مطلق التهمة لشخص - لاحتمال أنّه يريد بشهادته إثبات أمر يرجع نفعه إليه بوجه - يوجب ردّ شهادته ، كشهادة المرأة لزوجها وبالعكس ، وشهادة الولد لأبيه أو أخيه أو سائر أقربائه وبالعكس وشهادة الصديق لصديقه ونحو ذلك » موسوعة الإمام الخوئي 41 : 113 . وقال نحوه في كتاب القضاء والشهادات 1 : 274 . وذكرنا في كتاب القضاء والشهادات أن يحيى بن خالد الصيرفي كما في الوسائل غير صحيح ، إذ لا وجود ليحيى بن خالد الصيرفي لا في الرجال ولا في الروايات ، والصحيح كما في الفقيه 3 : 32 / 99 - الذي روى صاحب الوسائل هذه الرواية عنه - الحسين بن خالد الصيرفي ، وهو مجهول لم تثبت وثاقته ، ولذا عدها السيد الاُستاذ قدس سره مؤيدة حسبما دوناه في القضاء والشهادات 1 : 274 - 275 .