تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
اشكال ( 1 ) ، وكذا في نظائره ( 2 ) ، كما إذا ادّعى شخص على آخر أنّه يطلب قرضاً وبيّنته تشهد بأنّه يطلبه من باب ثمن المبيع لا القرض ، فيجوز لهما أن يشهدا بأصل الطلب من غير بيان أنّه للقرض أو لثمن المبيع على اشكال ( 3 ) .
شرح
( 1 ) الاشكال في محلّه على ما عرفت في التعليقة السابقة . ( 2 ) قد عرفت أن ما ذكره ليس من نظائره ، وذلك لأن الدين في المثال المذكور في المتن ثابت على أي حال ، سواء كان من جهة القرض أم من جهة البيع ، ولا أثر لخصوصية كونه بيعاً أو قرضاً ، فللشاهدين الشهادة على أصل الطلب من دون بيان أنّه للقرض أو لثمن المبيع من دون أي اشكال ، وبهذا يفترق عن الإذن في الضمان أو الاذن في الأداء ، فليس هو نظيراً لما تقدم . ( 3 ) لا إشكال في ذلك في النظير كما عرفت ( 1 ) .
هامش
كان الإذن بالشيء في نفسه ليس موضوعاً لأثر شرعي ، وإنما موضوع الأثر الشرعي الإذن المتعلقة بشيء بعينه من ضمان أو أداء أو نحوهما ، فإذا شهد الشاهد بالإذن نفسه من دون ذكر المتعلق لم تسمع هذه الشهادة لعدم الأثر . وهذا بخلاف الدين فإنه بنفسه موضوع للأثر الشرعي وإن لم يذكر السبب المقتضي له من بيع أو قرض أو غيرهما ، فالفرق بين الأمرين ظاهر ، ولا يجوز مقايسة أحدهما على الآخر » المستمسك 13 : 216 طبعة بيروت . ( 1 ) وعدنا التعرض ولو على نحو الاختصار إلى أدلة المقاصة ، وهي أي المقاصة إنما تكون فيما إذا كان الآخر ممتنعاً عن أداء مال الغير وكان امتناعه عن ظلم وعدوان - لا عن حق - سواء أكان معترفاً به أم جاحداً له ، فتجوز حينئذٍ المقاصة من أمواله بمقدار ما أُخذ منه لا أكثر ، لأذن صاحب الشريعة في ذلك ، وهل ذلك بإذن الحاكم الشرعي أو لا يحتاج إلى إذنه بحث يأتي . والدليل على المقاصة عدة روايات معتبرة : الاُولى : صحيحة داود بن زربي قال : « قلت لأبي الحسن موسى عليه السلام : إنّي أعامل قوماً وربما أرسلوا إلي فأخذوا مني الجارية والدابة فذهبوا بها مني ، ثمّ يدور لهم مال عندي فآخذ بقدر ما أخذوا مني ؟ فقال : خذ منهم بقدر ما أخذوا منك ولا تزد عليه » الوسائل ج 17 : 272 باب 83 من أبواب ما يكتسب به ملحق ح 1 ، التهذيب 6 : 347 / 978 ، وبنحو تغيير في المتن في التهذيب