وهل يجوز للشاهدين على الاذن في الضمان حينئذٍ أن يشهدا بالاذن من غير بيان كونه الاذن في الضمان ، أو كونه الإذن في الأداء ؟ الظاهر ذلك ( 1 ) وإن كان لا يخلو عن
شرح
( 1 ) البحث الرابع في هذه المسألة : أنّه في الفرض المزبور وهو ما إذا أنكر المدين الأذن في الضمان ( 1 ) ، وكان هنا شاهدان على الإذن في الضمان ، فهل يجوز لهما أن يشهدا بالإذن من غير تقييد بكون متعلقه الضمان أو الأداء ، أو لابدّ من التقييد في متعلقه وأنّه هو الضمان أو الأداء .
ذكر الماتن قدس سره أن الظاهر هو الجواز ( 2 ) وأنّه لا مانع من الشهادة من دون تقييد في متعلقها على
هامش
التقاص من كتاب القضاء - القضاء والشهادات 1 : 154 ، موسوعة الإمام الخوئي 41 : 55 - . إلاّ أن في المقام بما أن التقاص مع المضمون عنه لا من ماله - ولو كان من ماله - فلا شك في عدم اعتبار إذن الحاكم الشرعي ، وإنما هو من مال المضمون له الذي في ذمّة المضمون عنه ، ولا إشكال ولا ريب في عدم ولاية المظلوم على المضمون عنه ، ولذا يقول السيد الحكيم ( وأما دين الظالم الذي له على الناس فلم يثبت جواز أخذه مقاصة بحيث يكون للمظلوم ولاية على تعيينه وتشخيصه في الخارج ، لقصور أدلتها عن العموم لذلك ، فراجعها في المكاسب المحرمة . . . ) . ولحل ذلك ودفع إشكال عدم ولاية المظلوم على المضمون عنه في تعيين مال المضمون له اعتبر السيد الاُستاذ السيد الخوئي قدس سره إجازة الحاكم هنا لدفع ذلك ، فإذا أجاز الحاكم الشرعي ذلك ارتفع المحذور ، ولا شك في شمول أدلة المقاصة لمال المضمون له ، لكن ولاية تعيينه ليست بيد المظلوم ، ويحل ذلك بإجازة الحاكم الشرعي التي لا تعتبر اجازته إلاّ في مثل المقام لدفع محذور عدم ولاية المظلوم على تعيين مال الظالم . فالإشكال الثاني للسيد الحكيم قدس سره على الماتن ليس بوارد .
وقول السيد الاُستاذ : والإذن من الحاكم إنما هو لأجل أن الذي في ذمّة المضمون عنه من مال المضمون له كلي لذا احتاجت المقاصة هنا إلى إذن الحاكم الشرعي ، لعله هو تعريض بكلام السيد الحكيم ، هذا .
( 1 ) أي وادعى المنكر للضمان والذي اُخذ منه المال قهر للبيّنة على الضمان ادعى الإذن في الأداء .
( 2 ) وفاقاً للشيخ صاحب الجواهر قدس سره حيث قال : « والظاهر أنّه يسوغ للبيّنة الشهادة بالإذن من دون