تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
وكذا لو اختلفا في اشتراط الخيار للمضمون له وعدمه فإنّ القول قول المضمون عنه ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) الصورة الرابعة : ومما ذكرنا في التعليقة السابقة يظهر الحال فيما إذا ادعى المضمون له أنه جعل لنفسه الخيار في عقد الضمان - بناءً على صحّة جعل الخيار في عقد الضمان كما اختاره الماتن قدس سره وتقدم منا المناقشة في ذلك - وقال المضمون عنه أنّه لم يجعل لنفسه الخيار ، فإن المطالب عند العرف والعقلاء باثبات ذلك إنّما هو المضمون له ( 1 ) .
هامش
من أجله لم يقبل السيد الاُستاذ قدس سره تعريف المشهور ، واختار القول الآخر هنا وفي غيره الذي اعتمد عليه الشارع في عدم بيانه وعدم تشخصيه للمدعي والمنكر وهو اعتماده على العرف والعقلاء في تشخيص المدعي والمنكر ، وإلاّ لما كان يحسن منه عدم بيانه ، ولم ترد حتى رواية ضعيفة في بيانه ، ومعنى ذلك أن الشارع اعتمد على ما يراه العرف والعقلاء مدعياً وما يراه منكراً ، وما يراه العرف مدعياً وما يراه منكراً قد بيناه في الهوامش السابقة قريباً . وأما قول السيد الاُستاذ قدس سره : نعم ما ذكره الماتن من أن المدعي هو المضمون له والمنكر هو المضمون عنه صحيح على مسلكنا . نعم صحيح على مسلكه في المدعي والمنكر ، ولكن لا مجال لمسلكه في هذا النزاع هنا ، لأنه لا يرى أن الإعسار حال الضمان موجب للخيار . فعلى أي شيء يأتي مسلكه هنا ؟ هل يأتي على ما لا موضوع له ؟ ! وفرض أن له موضوع ليس عملياً ، وإنما هو فرضي محض لا أثر له . ( 1 ) هذا هو نص ما عبّر به السيد الاُستاذ قدس سره في الدرس ، وقد عرفت أن المدعي عند السيد الاُستاذ قدس سره هو من يكون ملزِماً للآخر بشيء ومطالَباً عند العرف والعقلاء باثبات ذلك ، والمضمون له في المقام ملزم للمضمون عنه بشيء ومطالَب عند العرف والعقلاء باثبات ذلك فهو المدعي ، فما لم يثبت يكون القول قول المضمون عنه بيمينه . ولكن مسلك السيد الاُستاذ قدس سره في المدعي والمنكر وإن كان صحيحاً ، إلاّ أنه لا مجال له في المقام ، لأن المقام عنده أي اشتراط الخيار للمضمون له غير صحيح ، ولا يوجب ثبوت حق له ، إذ إن الضمان لا يدخله الخيار ولا التقايل ، وتقدم سابقاً الوجه في ذلك .
الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 323 | الشيخ محمد الجواهري