شرح
الأمر باتلاف مال لغرض عقلائي ، يكون الآمر في كل ذلك ضامناً ، وبلا فرق بين أن يقول : وعليّ ضمانه ، أو لا .
نعم ، لو كانت هناك قرينة خارجية على أن أمر الآمر مبني على عدم العوض ، وإنما هو أمر مجاني ، كما لو سأل فقير غنياً باعطائه مالاً وكان عند الغني مال للفقراء ، فقال ثالث عالم بأن عنده مال للفقراء ، أو عالم بأن المسؤول رجلاً غنياً يتمكن من اعطائه مالاً فقال للغني أعطه مالاً ، ليس لهذا الأمر ظهور بالاعطاء على أن يكون الآمر ضامناً ، بل معناه أعطه من كيسك أنت أيها الغني أو من مال الفقراء ، ففي كل مورد كانت هناك قرينة على أن الأمر بالاعطاء أو العمل مجاناً - أو كان المعطي نفسه قاصداً المجانية ، وإن كان الأمر ظاهراً في الضمان - لا يكون هنا ضمان على الآمر ، وإلاّ فيثبت الضمان على القاعدة ، للسيرة العقلائية على ذلك .