تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
شرح
ويمكن أن يكون الاختلاف بين الأوّل والثاني - أي بين الضامن والمضمون له - وهو الذي يتعرض له الماتن قدس سره في المسألة الآتية وهي المسألة الثانية . ويمكن أن يكون الاختلاف بين الأوّل والثالث أي بين الضامن والمضمون عنه ، وهي الذي يتعرض له الماتن قدس سره في المسألة الثالثة الآتية . وفعلاً الكلام في المسألة الاُولى ولها خمس صور : الصورة الاُولى : فيما لو اختلف المضمون له والمضمون عنه في أصل الضمان ، فادعى المضمون عنه أنّ ذمّته ليست مشغولة بشيء للمضمون له لأنه ضمنه ضامن ، وأنكر المضمون له ذلك . هكذا عبّر الماتن قدس سره . وفي التعبير بالمضمون له والمضمون عنه مسامحة واضحة ، لأنه مع إنكار الضمان لا مضمون عنه ولا مضمون له ثابت أنّه كذلك ، فالأولى التعبير بالدائن والمدين . وعلى كل حال ، ففي مثل ذلك لا شك أن مدعي الضمان - وهو المدين - لابدّ له من اثبات الضمان ، وإلاّ فيجب على المدين أن يخرج عن عهدة دينه ، فما لم يثبت براءة ذمّته من الدين بضمان شخص آخر ، فلابدّ وأن يؤدي ما كان عليه من الدين ، فالقول قول الدائن بيمينه في هذا التنازع ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أما كون مدعي الضمان هو المدعي والدائن هو المنكر فالقول قول الدائن مع يمينه ، فلما تقدم من السيد الاُستاذ قدس سره في عدّة موارد ( وإن لم يوضح ذلك هنا ) . منها : في الواضح 10 : 334 - 336 ، موسوعة الإمام الخوئي 30 : 426 - 427 . وكذا في عدة موارد اُخرى من الواضح سيأتي بعضها قريباً أيضاً . ومنها : في القضاء والشهادات 1 : 143 من إنّ الروايات الواردة في باب القضاء على كثرتها لم