« تتمّة »
[ في صور التنازع ]
قد علم من تضاعيف المسائل المتقدّمة الاتفاقية أو الخلافية : أنّ ما ذكروه في أوّل الفصل من تعريف الضمان ، وأنّه نقل الحقّ الثابت من ذمّة إلى اُخرى ، وأنّه لا يصحّ في غير الدَّين ، ولا في غير الثابت حين الضمان ، لا وجه له ، وأنّه أعمّ من ذلك حسب ما فصّل ( 1 ) .
[ 3610 ] « مسألة 1 » : لو اختلف المضمون له والمضمون عنه ( 2 ) في أصل الضمان فادعى أنّه ضمنه ضامن وأنكره المضمون له ، فالقول قوله .
شرح
( 1 ) قد عرفت الفرق بين الضمان المصطلح والتعهد ، واختصاص اعتبار ما ذكره الماتن قدس سره في الأوّل ، دون التعهد الذي يصحّ في الأعيان الخارجية ونحوها مما لا يعتبر فيه أن يكون الحق ثابتاً حال الضمان ، والضمان بمعنى التعهد قامت عليه السيرة العقلائية القطعية ( 1 ) .
( 2 ) بما أن في باب الضمان الأشخاص ثلاثة 1 - ضامن 2 - ومضمون له 3 - ومضمون عنه .
فالاختلاف يمكن أن يكون بين الثاني والثالث - أي بين المضمون له والمضمون عنه - وهو الذي يتعرض له الماتن قدس سره في هذه المسألة وهي المسألة الاُولى .
هامش
( 1 ) أقول : أي أن الضمان بمعنى التعهد ليس من الضمان بمعنى النقل من ذمّة إلى اُخرى ، وإن كان الضمان بمعنى التعهد صحيحاً وعليه السيرة ، إلاّ أنهما فردان لمعنى الضمان . وأن كان الضمان بالمعنى المصطلح وضع ، وبمعنى التعهد تكليف محض .
والأوّل دليله عمومات أدلة الضمان .
والثاني : دليله عمومات صحة العقود ، والسيرة العقلائية القطعية .
وهنا عندنا ضمان ثالث قد أغفل ذكره السيد الاُستاذ هنا وهو ما يقضيه أمر الآمر ، ودليله سيرة العقلاء فقط وكان المفروض ذكره وإن هذه المعاني الثلاثة أفراد لمعنى الضمان .