هامش
وقد ذكر هذا الضمان السيد الاُستاذ قدس سره في البحوث السابقة والآتية كثيراً وسيأتي في المسألة الآتية أحد هذه الموارد بنحو مفصل .
وعليه فيقال في المقام : الضمان من طرف البائع بالمعنى المصطلح واضح الفساد فلا يصح ذلك .
والضمان بمعنى الشرط في ضمن العقد بأن يؤدي البائع الخسارة الحاصلة كما اعترف به السيد الاُستاذ قدس سره صحيح ، وإن لم يكن مؤكداً لما يقتضيه العقد ، وهو غير الضمان بمعنى التعهد .
ولنا حينئذٍ ضمانان آخران :
الأوّل : الضمان بمعنى التعهد ، ولا شك في صحته في المقام ، ووضوح أنّه غير الضمان بمعنى الشرط في ضمن العقد ، بأن يؤدي البائع الخسارة الحاصلة على نحو شرط الفعل .
الثاني : الضمان بمعنى أمر الآمر بالشراء واعطاء الثمن لمصلحة تعود إلى البائع ، فإنه مقتضٍ للضمان أيضاً كما عرفت ، في قبال ما إذا كان أمر الآمر للمأمور أمراً له بما أنه واجب عليه ، فإنه لا يقتضي الضمان كأمره بأداء دينه ، أو في قبال مصلحة راجعة إلى المأمور فإن أمره لا يقتضي الضمان أيضاً .
وقد اغفل السيد الاُستاذ قدس سره الضمان بمعنى التعهد في هذه المسألة بالكلية وأشار فيما كتبنا إلى عدم صحته ولم يبينه ، ولكن صرح بعدم صحته في المسألة السابقة في البحث الرابع منها حيث قال بعدم صحة ضمان الأرش حتى بمعنى التعهد ، وقد عرفت منّا صحته وجريانه في المسألة المتقدمة ، ويجري أيضاً في مسألة المقام .
بيان ذلك : أن السيد الاُستاذ قدس سره في البحث الرابع من بحوث المسألة السابقة قال حسبما دوّناه : « إن الصحيح أنّ الضمان إنما يصح في موردين لا ثالث لهما » .
الأوّل : أن يكون الشخص مديناً والدين ثابتاً في الذمّة فيضمنه شخص ، فينتقل من ذمّة المدين إلى ذمّة الضامن ، وهذا هو المعروف والمشهور والمتسالم على صحته والمسمى بالضمان المصطلح .