تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
أيضاً ( 1 ) من جهة كفاية تحقّق السبب . ومما ذكرنا ظهر حال ضمان درك المبيع للبائع ( 2 ) . [ 3607 ] « مسألة 40 » : إذا ضمن عهدة الثمن فظهر بعض المبيع مستحقّاً فالأقوى اختصاص ضمان الضامن بذلك البعض ( 3 ) وفي البعض الآخر يتخيّر المشتري بين الامضاء والفسخ لتبعض الصفقة ، فيرجع على البائع بما قابله . وعن الشيخ قدس سره جواز الرجوع على الضامن بالجميع ، ولا وجه له .
شرح
( 1 ) الصحيح كما عرفت عدم الصحة لا بمعنى ضمان العهدة لعدم العين الشخصية ، ولا بمعنى الضمان المصطلح لعدم اشغال ذمّة البائع به حتى يصح نقله بالضمان . ( 2 ) ذكرنا ذلك عند ذكرنا لضمان درك الثمن للمشتري ، وقلنا فيهما معاً بصحة الضمان بمعنى التعهد وعدم صحة الضمان المصطلح ، لأنه إما من ضمان ما لم يجب أو من الضمان المعلق ، وكل منهما باطل . ( 3 ) ثمّ تعرض الماتن قدس سره لما إذا ضمن أحد درك الثمن إذا ظهر المبيع مستحقاً للغير فظهر أنّ بعض المبيع مستحقاً للغير ، كما إذا اشترى داراً وضمن ضامن درك الثمن إذا ظهر المبيع مستحقاً للغير فبان أن بعض الدار المشتراة مستحقاً للغير ، كما لو كان الدار لأخوين فباعها أحدهما ولم يجز الآخر . ذكر الماتن قدس سره أنّه يصح الضمان هنا ، ولكن بالنسبة إلى المقدار الذي ظهر أنه مستحق للغير ، لأن ضمان الكل ينحل إلى ضمان كل جزء جزء من أجزاء هذا الدار ، فبالنسبة للنصف ظهر أنه مستحق للغير فيتمكن المشتري من الرجوع على الضامن بمقدار النصف ، وبعد ذلك يكون المشتري مخييراً بين الفسخ والإمضاء بالنسبة إلى النصف الآخر لتبعض الصفقة ، فيتخير المشتري بين الفسخ والإمضاء بالنسبة إلى النصف الثاني ، فإن امضى فهو ، وإن فسخ رجع إلى البائع بنصف الثمن ، وليس له أنه يرجع إلى الضامن ، لأن المفروض أن هذا النصف للبائع نفسه ، وليس للغير حتّى يدخل تحت الضمان . ولكن نسب الماتن قدس سره إلى الشيخ في المبسوط ( 1 ) أنه حكم بجواز رجوع المضمون له
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 328 .
الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 281 | الشيخ محمد الجواهري