شرح
على الضامن في جميع الثمن النصف الأوّل وكذا النصف الثاني .
وعقب الماتن عليه بأنه لا وجه له ( 1 ) .
والصحيح هو ما ذكره الماتن قدس سره ، لأن المفروض أن مورد الضمان إنّما هو لخصوص درك الثمن إذا ظهر مستحقاً للغير ، لا الثمن بجميع طوارئه ولواحقه ، وقد فرض أن المقدار الذي ظهر مستحقاً للغير إنّما هو البعض ، فيكون الضمان بمقداره . وأمّا لواحق العقد من ثبوت الخيار واستحقاق المشتري مطالبة الثمن من البائع من جهة الفسخ ، فليس هذا داخلاً تحت الضمان ( 2 ) ،
هامش
( 1 ) لماذا لا وجه له ، فإنّه إذا كان المبيع ملكاً للبائع وليس ملكاً للغير مقتضياً لعدم شمول ضمان العهدة له حتّى لو فسخ بخيار تبعض الصفقة عند الماتن قدس سره فما معنى قوله في المسألة المتقدمة مسألة 39 [ 3606 ] « وأما لو كان البيع صحيحاً وحصل الفسخ بالخيار أو التقايل أو تلف المبيع قبل القبض ، فعلى المشهور لم يلزم الضامن ، فيرجع على البائع لعدم ثبوت حقّ وقت الضمان ، فيكون من ضمان ما لم يجب ، بل لو صرح بالضمان إذا حصل الفسخ لم يصح بمقتضى التعليل المذكور . نعم ، في الفسخ بالعيب السابق أو اللاّحق اختلفوا في أنّه هل يدخل في العهدة ويصح الضمان أو لا ؟ فالمشهور على العدم ، وعن بعض دخوله ، ولازمه الصحّة مع التصريح بالأولى ، والأقوى في الجميع الدخول مع الإطلاق والصحة مع التصريح . . . » فهل إن الفسخ بخيار تبعض الصفقة ليس فسخاً بالخيار ؟ ! فلماذا الماتن قدس سره هنا اختار عدم صحة الضمان وأشكل على الشيخ قدس سره القائل بصحة الضمان . وما هو الفرق بين المسألتين ؟ !
( 2 ) أقول : جعل محل النزاع مسلماً مصادرة على المطلوب ، فإنه من أين أن محل البحث هو خصوص درك الثمن إذا ظهر مستحقاً للغير ، وأي مقيد قيد محل البحث والضمان الذي ضمنه الضامن بذلك ، فإن عنوان المسألة ما لو ضمن عهدة الثمن مطلقاً ، وليس فيه ما إذا ظهر مستحقاً للغير . وظهور بعض المبيع مستحقاً للغير المصدّر بفاء التفريع إنما هو تفريع على ضمان عهدة الثمن المطلق ، وهو فرض واحد من فروض ضمان عهدة الثمن المطلق مورد له ، وهو لا يوجب اختصاص ضمان عهدة الثمن بالفرع المذكور بحيث لا يشمل ما لو حدث فسخ