شرح
ولذا ليس له الرجوع إلى الضامن بأكثر مما ضمنه .
نعم ، لو تم ضمان الثمن بتمام لواحقه وطوارئه حتى من جهة الفسخ بناءً على صحّة ذلك كما اختاره الماتن قدس سره وفصلنا فيه ( 1 ) يرجع إلى الضامن بتمام الثمن ، إلاّ أن هذا هنا خارج عن محل الكلام ، حيث إن الكلام مفروض في خصوص درك الثمن إذا ظهر مستحقاً للغير ( 2 ) ، فلم يعرف لما ذكره الشيخ قدس سره وجه صحيح ( 3 ) .
هامش
لخيار أو تقايل أو تلف مبيع أو تبعض صفقة . ولا فرق بين مسألة المقام والمسألة السابقة عليها ، فإنه قال في المسألة السابقة : يجوز عندهم ضمان درك الثمن للمشتري وهو مطلق ، وغير مقيد بما قاله بعد ذلك من قوله : إذا ظهر كون المبيع [ أي كله ] مستحقاً للغير . وصرح هناك بالتعدية إلى ما لو كان البيع صحيحاً وحصل فسخ أو انفساخ أو تقايل ، وقال بشمول ضمان عهدة الثمن للثمن بعد الفسخ بخيار أو انفساخ أو تقايل . ولا فرق في الفسخ بالخيار بين خيار العيب أو الغبن أو الاشتراط أو تبعض الصفقة . وإنما خصص الماتن قدس سره هنا بهذه المسألة من جهة أنه ليس له الرجوع على الضامن في الجميع من جهة كون ظهور بعض المبيع مستحقاً للغير ، فإن ظهور بعض المبيع مستحقاً للغير إنّما يجوّز رجوع المشتري على الضامن بخصوص ما كان مستحقاً للغير ، لا بجميع الثمن ما لم يفسخ . وأما أنه إذا فسخ بخيار تبعض الصفقة فيها لا يدخل في ضمان عهدة الثمن المضمون في هذه المسألة فلا .
( 1 ) لأنّه من ضمان ما لم يجب بناءً على أن المراد من الضمان المعنى المصطلح ، وإن كان المراد من الضمان معنى التعهد فهو صحيح . كما تقدم تفصيل ذلك في المسألة 38 [ 3605 ] .
( 2 ) هذه هي المصادرة في المقام وهي تخصيص ضمان عهدة الثمن بما إذا ظهر مستحقاً للغير ، والحال أن ضمان عهدة الثمن مطلق وغير مقيد بما إذا ظهر بعضه مستحقاً للغير ، وإنما ظهور بعضه مستحقاً للغير أحد أفراد ضمان عهدة الثمن ، وفرده الآخر ما لو فسخ المشتري بخيار سواء كان هو خيار تبعض الصفقة أم غيره .
( 3 ) تقدم ما في هذا المفروض ، ثمّ إنّه لم يبين السيد الاُستاذ قدس سره التنافي بين كلامي الماتن هذا وما تقدم منه في المسألة 38 [ 3605 ] لأنّه فرض محل كلام في ضمان عهدة الثمن في خصوص ما