تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
شرح
وأمّا في غير هذين الموردين فلا دليل على صحّة الضمان ، إذ لا معنى لضمان ما ليس بدين فعلاً ، ولا ما هو ليس بمال كذلك ، إلاّ على فرض معقولية الضمان بلا موضوع بالفعل ، ومن هذا القسم - أي القسم الثالث الذي هو الضمان بلا موضوع والذي لا يعقل - هو ضمان الأرش . توضيح ذلك : أنّه ذكرنا في بحث خيار العيب ( 1 ) وفي بحث الإجارة أيضاً فيما إذا ظهرت العين معيبة ( 2 ) أن الأرش لا يثبت على القاعدة وبنفس العقد ، لعدم قابلية وصف الصحّة للمقابلة بالمال ، فإنه إذا باع الإنسان داراً أو فرشاً فظهر معيباً لا يبطل البيع بالنسبة إلى مقدار ويصح بالنسبة إلى مقدار ، فإن وصف الصحة كسائر الأوصاف لا يقابل بمال ، وإنما يكون وصف الصحة موجباً لزيادة قيمة العين ، فالعين المعيبة أقل قيمة من العين الصحيحة ، لا أنّ القيمة بإزاء وصف الصحة ، أي أن من يبيع حيواناً بخمسة عشر ديناراً لا يتجزء هذا البيع إلى جزأين : 1 - بيع الحيوان بعشرة
هامش
التعهد بها أنها إذا كانت موجودة يردها إلى مالكها ، وإن كانت موجودة ولا يمكن ردها كلها أو بعضها أو كانت تالفة كلها أو بعضها يرد بدلها على الأوّل الذي هو عدم إمكان ردها كلها أو تلفها كلها ، ويرد النقص على الثاني الذي هو تلف بعضها أو عدم امكان رد بعضها بعد أن يرد بعضها الممكن رده . وفي المقام التالف البعض وإن لم يكن بعض الثمن بل هو بعض مالية المشتري ، وهو تفاوت ما بين الصحيح والمعيب في المبيع الذي يقابل الثمن ، فلماذا كان الأرش غير داخل في ضمان الأعيان الشخصية الذي هو المالية وإن لم يكن هو الثمن ، فإن الثمن مع كون المبيع معيباً واختيار الأرش لا يمكن إرجاع بعضه ، وبدل هذا البعض الذي جعله الشارع هو الأرش ، وإن كان وصف الصحة لا يقابل بمال إلاّ أنّ الشارع جعل في مقابله الأرش ، فعلى الضامن المتعهد ارجاع الأرش ، فالأرش - وهو نقص بعض ماليته وإن لم يكن لبعض الثمن - مما يتعلق به الضمان بمعنى التعهد حتّى على القول باختصاص الضمان بمعنى التعهد بالأعيان الشخصية الخارجية فإن الضمان هنا لبعض مالية المشتري وهي عين شخصية خارجية ، وإن لم يكن بعض الثمن ، ولذا يثبت خيار الغين لو كان الفارق فاحشاً . ( 1 ) موسوعة الإمام الخوئي 39 : 132 . ( 2 ) الواضح 9 : 365 - 366 ، موسوعة الإمام الخوئي 30 : 145 .