تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
[ 3605 ] « مسألة 38 » : اختلفوا في جواز ضمان الأعيان المضمونة - كالغصب والمقبوض بالعقد الفاسد ونحوهما - على قولين ( 1 ) ، ذهب إلى كلّ منهما جماعة . والأقوى الجواز سواء كان المراد ضمانها بمعنى التزام ردّها عيناً ومثلها أو قيمتها على فرض التلف ، أو كان المراد ضمانها بمعنى التزام مثلها أو قيمتها إذا تلفت ، وذلك لعموم قوله صلى الله عليه وآله : « الزعيم غارم » والعمومات العامّة مثل قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » .
شرح
( 1 ) إذا غصب شخص من آخر مالاً أو كان في يده مال مقبوض بعقد فاسد أو نحو ذلك بنحو يكون من بيده المال ضامناً لهذا المال إلى مالكه ، فهل إذا ضمن هذا المال إلى مالكه شخص ثالث يكون هذا الضمان صحيحاً أو لا ؟ وهل لصاحب المال أن يرجع إليه ويطالبه به أو ببدله إذا تلف . أو أن هذا الضمان باطل ؟ أقول : المُنشأ من الضامن 1 - إمّا أن يكون هو الضمان الاصطلاحي وهو اشتغال ذمّة الضامن لصاحب المال من الآن بالبدل فيما إذا تلفت العين بعد ذلك واشتغلت ذمّة المضمون عنه بها ، أي بعد اشتغال ذمّة الغاصب أو القابض بالعقد الفاسد . 2 - وإمّا أن يكون المنشأ للضامن هو الضمان الاصطلاحي ولكن بمعنى اشتغال ذمّته به على نحو الواجب المشروط ، وهو انشاء الضمان المتأخر والمعلق على التلف من الآن ( 1 ) .
هامش
الأمر إلى اللزوم - بعد عدم الثبوت فعلاً - لا يجدي » الجواهر 26 : 137 . والذي يستفاد من ذلك كله عدم صحة ضمان مال الجعالة ما لم يتم العمل المجعول له حتّى وإن شرع فيه ، لعدم ثبوت المال في ذمّة الجاعل بالنسبة إلى ما لم يأت به ، ولا معنى لقياسه على الثمن مدة الخيار ، لأن ذلك ثابت في ذمّة المشتري ، فالمتجه عدم صحة الضمان المصطلح فيه ، إذ لا سبب للوجوب قبل إنهاء العمل ، وليس المجعول ثابتاً في ذمّة الجاعل حتى يصح نقله بالضمان . وأما ما قاله صاحب الجواهر قدس سره من أن عقد الجعالة سبب تام في الثبوت في الذمّة . . . . والعمل كاشف ، فلو ضمن أوّل العمل ولم يعرض البطلان وأكمل العمل كشف ذلك عن صحة الضمان بعد بدء العمل ، فقد تقدم ما فيه في التعليقة المتقدمة . ( 1 ) ذكر هذين القسمين مع أنهما في الواقع قسم واحد وهو الضمان المصطلح المعلق إنما هو