تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
الجواز مطلقاً أو في خصوص المشروطة معلّلاً بأنّه ليس بلازم ولا يؤول إلى اللّزوم ، ضعيف كتعليله . وربّما يعلَّل بأن لازم ضمانه لزومه ، مع أنّه بالنسبة إلى المضمون عنه غير لازم ، فيكون في الفرع لازماً مع أنّه في الأصل غير لازم . وهو أيضاً كما ترى .
شرح
يرجع منه إلى الرقية بمقدار ما لم يؤَدِ . وفي كل من القسمين يجوز لشخص أن يضمن هذا الدين الذي هو على ذمّة العبد بعقد المكاتبة الذي هو ليس عقد بيع ، ولا من العقود المتعارفة ، بل هو عقد خاص يؤدي العبد ما عليه ليكون حراً في المطلقة بمقدار ما يؤدي مما عليه ، وفي المشروطة بتمام ما يؤدي مما عليه . فيكون العبد بضمان هذا الشخص بريء الذمّة فينعتق ، لأنه أدّى ولم تبق ذمّته مشغولة ، كما لو فرضنا أن المولى إبرأ ذمّته ، فلا إشكال في انعتاقه ، لأن الإبراء بمنزلة الأداء ، فكما أنّ الإبراء يوجب العتق لأنه بمنزلة الأداء ، كذلك لو فرضنا أنه ضمنه ضامن ، فبالضمان تبرأ ذمّة العبد وينتقل الدين إلى ذمّة هذا الضامن فيكون العبد معتقاً لا محالة ( 1 ) . ولكن نُسب ( 2 ) إلى الشيخ في المبسوط المنع عن هذا الضمان ( 3 ) . وربما ذكر بعضهم
هامش
( 1 ) قال المحقق في الشرائع 2 : 127 « وهل يصح ضمان مال الكتابة . . . ولو قيل بالجواز كان حسناً لتحققه في ذمّة العبد كما لو ضمن عنه مالاً غير الكتابة » . وفي جامع المقاصد 5 : 320 « أنّه الأصح » . وفي المسالك 4 : 194 « والأصح أنها لازمة فيصح ضمان مالها » . وكذا عن الأردبيلي في مجمع الفائدة 9 : 293 . وفي الجواهر عقبّ على قول المحقق : ( ولو قيل بالجواز كان حسناً ) بما نصه : « وفاقاً للفاضل والكركي وثاني الشهدين وغيرهم » الجواهر 26 : 138 . ( 2 ) الناسب صاحب الجواهر 26 : 138 ، وأمّا المحقق في الشرائع فقال : قيل ، ولم ينسبه إلى الشيخ ، الشرائع 2 : 127 . وما في موسوعة الإمام الخوئي قدس سره 31 : 462 من أن المحقق نسبه إلى الشيخ إنما المراد منه الخلاف على الاطلاق ، لا في خصوص المشروطة ، ولم ينسبه إلى الشيخ في المبسوط . ( 3 ) الجواهر 26 : 138 قال : « والقائل الشيخ في المحكي من مبسوطه لا [ أي لا يصح ضمان
الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 229 | الشيخ محمد الجواهري