تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
[ 3603 ] « مسألة 36 » : الأقوى جواز ضمان مال الكتابة ( 1 ) ، سواء كانت مشروطة أو مطلقة ، لأنّه دَين في ذمّة العبد وإن لم يكن مستقراً ، لإمكان تعجيز نفسه . والقول بعدم
شرح
( 1 ) لو كاتب المولى عبده مكاتبة مطلقة أو مشروطة ، والاُولى : هي التي يتحرر العبد بمقدار ما يؤدي من مال الكتابة سواء أكمل مال الكتابة أم لا . والثانية : هو التي لا يتحرر من العبد بمقدار ما يؤدي من مال الكتابة ، وإنما يتحرر بأداء تمام ما عليه ، فلو لم يتم ما عليه - وإن أدى كله إلاّ ديناراً - إلى أن انتهى الأجل رجع العبد رقاً بتمامه ، بخلاف المطلقة ، فإنه فيها لا يرجع رقاً بل
هامش
الضمان ، ولو كان ذلك يقتضيه ويوجب الثبوت في الذمّة لكان ذلك مما يوجب صحة ضمان النفقة الماضية للقريب ، لأن ما في الذمّة لا دليل على سقوطه بانتهاء الوقت ، وقد صرحوا بعدم صحة ضمانها ، ولذا قال صاحب الجواهر قدس سره : « لا أجد خلافاً فيه بين من تعرّض لذلك معلّلين بوجوبها بطلوع الفجر - ثم قال - ولكن فيه أن هذا الوجوب لا يقتضي ثبوتها في الذمّة ، وإلاّ لوجب أيضاً بعد فوات الوقت ، لعدم الدليل حينئذٍ على سقوطه منها بعد ثبوته فيها . . . » الجواهر 26 : 140 . والمقصود من ذلك كله وجود الوجه لاشكال الماتن ، وإن كان قد يقال إنّه ضعيف وموهون ، لا أنّه لا وجه له أصلاً . ولعل السيد الاُستاذ قدس سره يريد من قوله : ( لا وجه له أصلاً ) ، لا وجه صحيح له أصلاً . وأما قول السيد الاُستاذ قدس سره « على أنه لو كان تمليكاً أيضاً كما في الزوجة فبعد لم يوجد ولم يحصل فهو من ضمان ما لم يجب . . . » . وهو الجواب الثاني الذي ذكره السيد الاُستاذ قدس سره لردّ كلام الماتن فإنما هو لو كان المراد منه خصوص النفقة المستقبلة ولم يكن شاملاً لنفقة اليوم الحاضر . فالماتن قدس سره يقول بصحة الضمان في مثل نفقة الزوجة حتى النفقة المستقبلة على ما عرفت لأن غاية ما في ذلك أنه يلزم منه التعليق في الضمان ، وهو كما عرفت لا يراه مضراً ، ولا يعتبر التنجيز في الضمان على ما تقدم منه في الأمر السابع من الاُمور المعتبرة في الضمان . فعلى فرض أن نفقة القريب تمليك بلا كلام يصح ضمانها عند الماتن قدس سره ، فليس الصحيح في جوابي السيد الاُستاذ إلاّ الجواب الأوّل ، وهو أن نفقة القريب تكليف لا وضع وتمليك ، فلذا لا يصح ضمانها .