تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
شرح
كالشهيد أن خلاف الشيخ إنّما هو في المكاتبة المشروطة لا في المطلقة ( 1 ) . والظاهر من عبارة الشرائع أن الخلاف في مطلق المكاتبة مطلقة كانت أم مشروطة ( 2 ) . وكيف كان ، لم يظهر أي وجه للمنع في المكتابة المطلقة ، فإنها لازمة بلا اشكال ولا خلاف ظاهراً ، فالعمومات والاطلاقات تقتضي اللزوم ، ولا يثبت الخيار لا للمولى ولا للعبد ، فالعقد لازم
هامش
مال الكتابة ] لأنّه ليس بلازم ولا يؤول إلى اللزوم ، أما الأوّل فلأنه لا يلزم العبد في الحال ، لأنّ للمكاتب إسقاطه بفسخ الكتابة للعجز ، فلا يلزم العبد في الحال . وأمّا الثاني : فلأنّه إذا أدّاه عتق ، وإذا عتق خرج عن كونه مكاتباً ، فلا يتصوّر أن يلزم في ذمّته مال الكتابة بحيث لا يكون له الامتناع من أدائه . ثمّ قال الشيخ الطوسي قدس سره : فهذا المال لا يصحّ ضمانه لأنّ الضمان اثبات مال في الذمّة والتزام أدائه ، وهو فرع للمضمون عنه ، فلا يجوز أن يكون ذلك المال في الأصل غير لازم ، ويكون في الفرع لازماً ، فلهذا منعنا من صحّة ضمانه ، وهذا لا خلاف فيه . [ المبسوط 2 : 325 وفي بعض الطبعات 336 ] » الجواهر 26 : 138 ، ثمّ قال صاحب الجواهر : « ولكن لا يخفى عليك أنّه لو قيل بالجواز كان حسناً وفاقاً للفاضل [ في القواعد 2 : 157 والتحرير 2 : 554 والتذكرة 14 : 316 وغيرها [ والكركي [ في جامع المقاصد 5 : 320 ] . وثاني الشهيدين [ في المسالك 4 : 193 - 194 وغيرها ] وغيرهم [ كالأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان 9 : 293 ] . لتحقّقه في ذمّة العبد بعقد الكتابة ولو المشروطة ، فيصح حينئذٍ ضمانه كما لو ضمن عنه مالاً غير الكتابة . وجواز تعجيز النفس فيعود رقاً لا ينافي الثبوت في الذمّة ، بل أقصاه عدم الاستقرار كالثمن في مدة الخيار ، بل أولى منه ، ضرورة أنّه هنا مع الضمان عنه انعتق لأنّه بحكم الأداء ، بخلاف الثمن في مدة الخيار ، فإن ضمانه لا يرفع أصل الخيار » الجواهر 26 : 138 . ( 1 ) مسالك الأفهام 4 : 194 قال : « واعلم أن موضع الخلاف المشروطة ، إذ لا خلاف في لزوم المطلقة ، فاطلاقها من المصنف [ أي المحقق في الشرائع ] غير جيد » . ( 2 ) شرائع الإسلام 2 : 127 قال « وهل يصح ضمان مال الكتابة ؟ قيل : لا ، لأنه ليس بلازم ، ولا يؤول إلى اللزوم » . ولكن اطلاقها ليس بجيد كما يقوله الشهيد قدس سره .