وأمّا نفقة الأقارب فلا يجوز ضمانها بالنسبة إلى ما مضى ( 1 ) ، لعدم كونها ديناً على من كانت عليه ، إلاّ إذا أذن للقريب أن يستقرض وينفق على نفسه أو أذن له الحاكم ( 2 ) في ذلك إذ حينئذٍ يكون دَيناً عليه ( 3 ) ، وأمّا بالنسبة إلى ما سيأتي ( 4 ) فمن ضمان ما لم يجب - مضافاً
شرح
هذا كله بالنسبة إلى نفقة الزوجة .
وأما بالنسبة إلى نفقة الأقارب فهو الآتي في التعليقة الآتية .
( 1 ) توضح مما تقدم أن نفقة الأقارب ليست ديناً على من كانت عليه ، فلا معنى لضمانها ، سواء كان عدم الانفاق بالنسبة للنفقة الماضية لعذر أم لا لعذر ، إذ لا يملك واجب النفقة على من تجب عليه نفقته شيئاً كي ينتقل إلى ذمّة الضامن . نعم ، لو أذن من يجب عليه الانفاق لواجب النفقة أن يستقرض ويصرفه على نفسه ، فلا شك يطلب المستقرض على الآمر بذلك حينئذٍ شيئاً ، لأن الانفاق كان بأمره ( 1 ) ، فيضمن الضامن ما يساوي قيمته لأنه دين ، وإن كان أصل الانفاق ليس بتمليكي ، بل هو تكليف محض .
( 2 ) لأنه وليّ الممتنع ( 2 ) .
( 3 ) فيكون القريب الذي تجب النفقة عليه لقريبه مديناً كما توضح فيصح ضمان هذا الدين من قبل ضامن .
( 4 ) بالنسبة إلى نفقة الأقارب المستقبلة الذي ليس فيها ملكية بالفعل ، بل ولا حكم تكليفي بالفعل ، فذكر الماتن قدس سره أنّه لا يصحّ الضمان بالنسبة إليها ، إذ لا حكم تكليفي ولا تمليكي
هامش
العمومات وعدم ما يدلّ على بطلانه من إجماع أو نص هو صحيح حبيب الخثعمي عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : « قلت له : الرجل يكون عنده المال وديعة يأخذ منه بغير إذن ، فقال : لا يأخذ إلاّ أن يكون له وفاء . قال : قلت : أرأيت إن وجد من يضمنه ولم يكن له وفاء وأشهد على نفسه الذي يضمنه يأخذ منه ؟ قال : نعم » الوسائل ج 19 : 86 باب 8 من أبواب الوديعة ح 1 ، فإنه دال على صحة ضمان ما لم يجب ، وعلى صحة التلعيق في الضمان .
( 1 ) هذا التعبير من السيد الاُستاذ قدس سره دال بوضوح على أن الأمر بالانفاق هو بنفسه يقتضي الضمان ، فهو معاوضة كالإجارة ، غاية الأمر مشروط بالاستدانة والانفاق فنفيه كون الضمان الإذني من المعاملات المعاوضية أو التشبيهة بالمعاوضية تنزلاً غير صحيح .
( 2 ) كما عن عدّة من الأصحاب وفي المستمسك أنه يظهر منهم المفروغية عن صحته .