تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
شرح
1 - نفقة الزوجة . 2 - نفقة الأقارب من أب أو اُم أو ابن أو بنت على الشروط المذكورة في محله . إلاّ أنّ بين النفقتين فرقاً ، فإن النفقة الاُولى من باب التمليك ( 1 ) ، وأن الزوجة تملك على زوجها نفقتها من مأكل ومسكن وملبس ونحوها على ما هو المعروف والمشهور بينهم ، والنفقة الثانية ليست من باب التمليك ، بل ليست هي إلاّ وجوباً تكليفياً محضاً ( 2 ) . ويدل على الأوّل - أي على أن نفقة الزوجة من باب التمليك - مضافاً إلى الاستظهار من بعض الروايات ( 3 ) ، الآية المباركة ( وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) ( 4 ) والرزق عبارة عما
هامش
( 1 ) وهو يقتضي التكليف أو الوضع ، وأنّه لو مات ولم يعطها تخرج من تركته . ( 2 ) لا وضع فيه ، فلو مات ولم يعطهم لا تخرج من تركته . مضافاً إلى أن هنا فرقاً آخر - إلاّ أنّه لا دخل له في محل البحث - هو أن نفقة الزوجة تجب على الزوج ، وتملكها الزوجة عليه وتكون في ذمّته حتى لو كانت غنية ، فليست هي من باب احتياج الزوجة إلى ذلك ، بل هي حق لها فقيرة كانت أو غنية ، لأنّها من حقوق الزوجية وعوض عن التمكين . وأما نفقة الأقارب فهي إنما تكون واجبة لو كان القريب محتاجاً إليها وغير مالك لها وأما لو كان مالكاً لها كما لو كان غنياً أو ذا مرة سوّي فلا تجب النفقة على القريب من أب أو ابن أو غيرهما . ( 3 ) كصحيحة شهاب بن عبد ربه ، قال « قلت لأبي عبداللّه عليه السلام : ما حق المرأة على زوجها ؟ قال : يسد جوعتها ( جوعها خ . ل ) ويستر عورتها . . . وليقدر لكلّ إنسان منهم قوته ، فإن شاء أكله وإن شاء وهبه وإن شاء تصدّق به . . . » الوسائل ج 21 : 513 باب 2 من أبواب النفقات ح 1 ومعنى ذلك أنّه يملكه فلذا صح له هبته أو التصدق به ، وكذا صحيح ابن سنان عن أبي عبداللّه عليه السلام : « في الرجل يطلق امرأته وهي حبلى ؟ قال : أجلها أن تضع حملها ، وعليه نفقتها حتّى تضع حملها » التهذيب 8 : 134 / 464 ، الكافي 6 : 103 ، الوسائل ج 21 : 518 باب 7 من أبواب النفقات ح 1 . و « عليه » فهي ظاهرة في الوضع إذا كان متعلقها العين الخارجية كما ستعرف . ( 4 ) البقرة 2 : 233 .