شرح
غيره ( 1 ) .
وكذا إذا كان المبيع كلياً في المعين كمنٍّ من صبرة ، فإنه أيضاً غير قابل للضمان ، لأن
هامش
في الموجود الخارجي وهو العبد ، وهو جزئي ، ولا يعقل فيه التقييد ، لأن لا اطلاق للعين الخارجية حتّى تقييد بالكاتب فمعنى بعتك هذا العبد على أن يكون كاتباً هو رجوعه إلى التعليق ، وهو مبطل عند السيد الحكيم والسيد الاُستاذ السيد الخوئي فليس الكاتب قيداً وإنما هو شرط ، ومن المعلوم أن الشرط حينما يفوت لا يفوت المشروط وإنما يوجب تخلفه خيار تخلف الشرط ، الذي يعبر عنه السيد الحكيم بخيار تخلف الوصف .
وقال السيد الحكيم قدس سره في المقام تعليقاً على قول الماتن « وكما إذا اشرط أداء الدين من مال معين » ما نصه : يمكن مجيء الاشكال السابق فيه أيضاً ، بأن يتعهد زيد بالوفاء من مال عمرو ، فاعتبار الوفاء من مال معين لا يقتضي اختصاص التعهد به بمالك المال بحيث لا يمكن أن يتعهد به غيره وتشتغل ذمّته » المستمسك 13 : 332 .
أقول : الكلام في الضمان الذي هو نقل الدين من ذمّة إلى ذمّة ، لا الضمان بمعنى التعهد ، ولذا يقول السيد الاُستاذ في ذيل المسألة : « فإذا كان كذلك فلا معنى للانتقال بالضمان إلاّ بمعناه الآخر الخارج عن محل الكلام » وقلنا إن المراد بمعناه الآخر هو الضمان بمعنى التعهد ، لا بمعنى انتقال الدين من ذمّة إلى ذمّة .
( 1 ) اللهم إلاّ أن يراد من الضمانِ الضمانُ بمعنى التعهد ، فإنه أيضاً لا مانع من أن يتعهد شخص بالوفاء من مال المديون الخاص ، فاعتبار أن يكون الوفاء من مال معين من أموال المدين لا يكون موجباً لاختصاص ذلك بالمالك للمال الخاص ، إلاّ إذا كان الضمان بمعنى نقل الدين من ذمّة إلى ذمّة ، وأما لو كان بمعنى التعهد فلا مانع من أن يتعهد بأن يحقق له أداء المديون من المال الخاص ، أو يتعهد له بأن يباشر الخياط الخياطة لو استأجر الخياط على طبيعي الخياطة واشترط عليه مباشرته لها .
ولكن الضمان بمعنى التعهد خارج عن محل الكلام ، والمراد هنا من الضمان هو الضمان المصطلح وهو نقل الدين من ذمّة إلى ذمّة ، لا الذي هو بمعنى التعهد .