[ 3602 ] « مسألة 35 » : يجوز ضمان النفقة الماضية للزوجة ، لأنها دَين على الزوج ( 1 ) .
شرح
الضمان لابدّ وأن يكون موجباً للانتقال من ذمّة إلى ذمّة ، وليس هنا ذمّة ، بل عين خارجية ، غاية الأمر أنها كلي ، للبائع تطبيقها على أي فرد شاء لعدم الخصوصية ، فلو فرض أن في هذه الصبرة مائة مَن فهذه المائة كل واحد منها قابل لأن ينطبق عليه الكلي ، فيعطي البائع للمشتري أيها شاء لعدم الخصوصية للمن ، إلاّ أنّه غير قابل للانتقال إلى ذمّة الضامن ، ولا إلى أفراد اُخرى غير أفراد هذا الكلي ، فإذا كان كذلك فلا معنى لانتقاله بالضمان إلاّ بمعناه الآخر الخارج عن محل الكلام ( 1 ) .
( 1 ) تعرض الماتن قدس سره إلى حكم ضمان النفقات .
والنفقات على قسمين :
هامش
( 1 ) الذي هو بمعنى التعهد كما يذكره السيد الاُستاذ قدس سره في موارد متعددة منها المسألة 38 [ 3605 ] موسوعة الإمام الخوئي 31 : 467 .
ويمكن أن يكون مراد السيد الاُستاذ قدس سره من المعنى الآخر هو ضم ذمّة إلى ذمّة اُخرى الذي ذكر في أوّل الضمان ، وهو المعنى الذي ذهب إليه أبناء العامة . ولكن هذا بعيد من مراد السيد الاُستاذ ، إذ إنّه لم يقل بصحته ، والظاهر أنّه يريد به المعنى الأوّل الذي هو بمعنى التعهد . كما صح في الفرضين اللذين قبله حسبما ذكرناه في الهامش .
وعلى كل حال ، بما أن الكلي في المعين ليس ثابتاً في الذمّة فليس ضمانه هو ضمان ما في الذمّة الذي هو موضوع كتاب الضمان ، فإن الضمان كما قلنا المعتبر فيه كونه ثابتاً في الذمّة سواء كان مستقراً أم غير مستقر ، فلو لم يكن ثابتاً في الذمّة فليس هو الضمان المبحوث عنه هنا ، وعليه فلا يصح فيه الضمان بمعناه هنا .
ثمّ إنه قيل تعليقاً على قول الماتن : « وكذا لا يجوز ضمان الكلي في المعين ، كما إذا باع صاعاً من صبرة معينة ، فإنه لا يجوز الضمان عنه والأداء من غيرها مع بقاء تلك الصبرة موجودة » ما نصه : « بناءً على أن الكلي في المعين ثابت في الذمّة ويجري فيه ما سبق » .
أقول : كيف يمكن أن يكون المبيع الذي هو على نحو الكلي في المعين ثابتاً في الذمّة ؟ وما فرقه عن الكلي في الذمّة ؟ فإنه يقسمون المبيع إلى كلي في الذمّة وكلي في المعين ، فكيف يكون الذي هو كلياً في المعين في الذمّة ، وإذا كان يمكن ذلك فهو ليس في المعين بل في الذمّة . فما معنى العبارة المذكورة ؟ !