تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
كما إذا كان عليه خياطة ثوب مباشرة وكما إذا اشترط أداء الدَّين من مال معين للمديون ( 1 ) . وكذا لا يجوز ضمان الكلي في المعين كما إذا باع صاعاً من صبرة معينة ، فإنّه لا يجوز الضمان عنه والأداء من غيرها مع بقاء تلك الصبرة موجودة .
شرح
( 1 ) وكذا إذا اشترط أداء الدين من مال معين للمديون ، ككون أداء الدين لابدّ وأن يكون من الحنطة التي تؤدى من المزرعة الفلانية للمديون ، أو المال الذي يؤدى من إجارة الدكان الخاص للمديون ، فهذه غير قابلة للانتقال إلى ذمّة شخص آخر ، ولا يمكن أن تشتغل ذمّة شخص بمال ويكون الأداء من مال شخص آخر غيره . وهذا الذي أفاده الماتن قدس سره أيضاً صحيح ، إلاّ أنّه لابدّ هنا من اخراج صورة ما لو أسقط صاحب الشرط شرطه لأنه قابل للاسقاط ، إذ إن الضامن حينئذٍ يكون ضامناً لأصل الدين ، ولا مانع منه . وأما إذا لم يسقط صاحب الشرط شرطه ولا يرضى بالأداء من مال آخر فهنا الضمان لا يكون ممكناً ( 1 ) ، لما عرفت من عدم إمكان اشتغال ذمّة شخص ويكون الأداء من مال شخص آخر
هامش
أي يتعهد غير الخياط بخياطة الخياط - فلا مانع منه ، إلاّ أنّه خارج عن محل الكلام لأن الكلام في الضمان المصطلح . وأما إذا كانت الخياطة واقعة على طبيعي الخياطة واشترط المؤجر على المستأجر أن يخيطها بنفسه ، دخل هذا في الفرع الثاني الآتي في كلام الماتن والسيد الاُستاذ قدس سرّهما ، لا أنّه داخل في هذا الفرع من كلامهما قدس سرّهما . ثمّ إنه في الفرع الأوّل لا معنى لأن يقال إنه يمكن أن يكون على نحو تعدد المطلوب كما يقوله السيد السبزواري قدس سره في مهذب الأحكام 20 : 276 . ( 1 ) سواء كان اشتراط أداء الدين من مال معين في الضمان أم في غير الضمان . وعلى الأوّل : تقدّم من الماتن قدس سره في المسألة 24 [ 3591 ] جواز اشتراط الضمان في مال معين ، ثمّ قسمه إلى قسمين : تارة اشتراط الضمان في مال معين على نحو التقييد ، واُخرى اشتراط الضمان في مال معين على نحو الاشتراط في العقود الذي هو من باب الالتزام في الالتزام .