شرح
الخارجي من دون قصد القربة ، فلو لم يقصد القربة أو قصد الرياء في اعطاء الخمس أو الزكاة لم يقع هذا مصداقاً للواجب لاعتبار قصد التقرب فيه ، ففي مثل ذلك لا يتم ما ذكره على اطلاقه ( 1 ) فإنه وإن ذكرنا في بحث الزكاة والخمس ( 2 ) أيضاً أن أداء دين شخص لا يتوقف على رضاه وقبوله ،
هامش
( 1 ) المراد عدم تمامية ذلك على نحو الاطلاق ، وإنّما يتم في بعض الموارد كالكفارات والمظالم دون ما لو كان الحقّ الشرعي خمساً أو زكاة فإنه لا يتم فيهما .
وعلى كل حال ، قد يقال هذا كما هو اشكال على الماتن قدس سره هو تعريض بما في المستمسك حيث اطلق ولم يفرق بين ما يعتبر فيه قصد القربة وما لا يعتبر ، فإنه قدس سره قال معلقاً على قول الماتن قدس سره : ( إذا كان الدين الذي على المديون زكاة أو خمساً جاز أن يضمن عنه ضامن للحاكم الشرعي ) بما نصه : « لأنه الولي عليه فيكون هو المضمون له ، لأن المراد من المضمون له من له ولاية المال سواء كان مالكاً أم ولياً عليه ، وإن لم يكن الدين مملوكاً لمالك كالزكاة . وإن شئت قلت : المضمون له الجهة المختص بها المال ، والحاكم ولي عليها ، فبقبوله تمّ الضمان . وكذلك الحكم في الصدقات المعينة للجهات إذا كانت ديناً فضمنه للجهة المعينة اعتبر قبول الولي الخاص إن كان ، وإلاّ كان القبول من الحاكم الشرعي ، كل ذلك لعموم الأدلة المقتضية للصحة » المستمسك 13 : 330 أو ( 192 طبعة بيروت ) .
وفيه : ما عرفته من أن ذلك التعميم ليس من الماتن قدس سره ، كما أن السيد الحكيم قدس سره أضاف إليه ما يعتبر فيه قصد القربة وهو الصدقات ، ولا شك لا تكون صدقة إلاّ مع قصد القربة فكلامه أيضاً ليس عاماً .
( 2 ) الذكر لذلك في مبحث الخمس - أي ذكر أن أداء دين شخص لا يتوقف على الرضا والإذن منه ولا من غيره - ليس معناه أن أداء دين شخص من الخمس من أي من السهمين لا يتوقف على إذن من الحاكم الشرعي في الخمس ، بل تقدم في المسألة 16 [ 2976 ] ، والواضح 6 : 366 لابدية أن يكون أداء دين شخص من سهم الإمام كان أم من سهم السادة بإجازة الحاكم الشرعي ، ولا يصح ذلك بدونها ، نعم في الزكاة يجوز ذلك من دون توقف على إجازة الحاكم الشرعي .